التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما يدل على نفاذ هذه القدرة وسرعتها فقال :﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾.
والأشياع : جميع شيعة، وشيعة الرجل : أعوانه وأنصاره، وكل جماعة من الناس اتفقت فى رأيها فهم شيعة. قالوا : وهو مأخوذ من الشياع، وهو الحطب الصغار الذى يوقد مع الكبار، حتى تشتعل النار، والمراد به هنا : الأشباه والنظائر.
أى : والله لقد أهلكنا أشباهكم ونظائركم فى الكفر من الأمم السابقة، فاحذروا أن يصيبكم ما أصابهم، واتعظوا بما نزل بهم من عقاب.
فالمقصود بالآية الكريمة التهديد والتحذير. والاستفهام فيها للحض على الاتعاظ والاعتبار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى