زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ قال الزجاج : المعنى : في جنات وأنهار، والاسم الواحد يدل على الجميع، فيجتزأ به من الجميع. أنشد سيبويه والخليل :
بها جيف الحسرى، فأما عظامهافبيض وأما جلدها فصليب
يريد : وأما جلودها، ومثله :
في حلقكم عظم وقد شجينا ***. . . .
ومثله :
كلوا في نصف بطنكم تعيشوا. . . . .
وحكى ابن قتيبة عن الفراء أنه وحد لأنه رأس آية، فقابل بالتوحيد رؤوس الآي، قال : ويقال : النهر : الضياء والسعة، من قولك : أنهرت الطعنة : إذا وسعتها، قال قيس بن الخطيم يصف طعنة :
ملكت بها كفي فأنهرت فتقهايرى قائم من دونها ما وراءها
أي : أوسعت فتقها. قلت : وهذا قول الضحاك. وقرأ الأعمش ﴿ونُهُر﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى