البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
ثم سلى رسوله ﷺ فقال :﴿فتول عنهم﴾ أي أعرض عنهم، فإن الإنذار لا يجدي فيهم.
ثم ذكر شيئاً من أحوال الآخرة وما يؤولون إليه، إذ ذاك متعلق باقتراب الساعة، فقال :﴿يوم يدعو الداعي﴾، والناصب ليوم اذكر مضمرة، قاله الرماني، أو يخرجون.
وقال الحسن : المعنى : فتول عنهم إلى يوم، وهذا ضعيف من جهة اللفظ ومن جهة المعنى.
أما من جهة اللفظ فحذف إلى، وأما من جهة المعنى فإن توليه عنهم ليس مغياً بيوم يدع الداع.
وجوزوا أن يكون منصوباً بقوله :﴿فما تغني النذر﴾، ويكون ﴿فتول عنهم﴾ اعتراضاً، وأن يكون منصوباً بقوله :﴿يقول الكافرون﴾، ومنصوباً على إضمار انتظر، ومنصوباً بقوله :﴿فتول﴾، وهذا ضعيف جداً، ومنصوباً بمستقر، وهو بعيد أيضاً.
وحذفت الواو من يدع في الرسم اتباعاً للنطق، والياء من الداع تخفيفاً أجريت أل مجرى ما عاقبها، وهو التنوين.
فكما تحذف معه حذفت معها، والداع هو إسرافيل، أو جبرائيل، أو ملك غيرهما موكل بذلك، أقوال.
وقرأ الجمهور :﴿نكر﴾ بضم الكاف، وهو صفة على فعل، وهو قليل في الصفات، ومنه رجل شلل : أي خفيف في الحاجة، وناقة أجد، ومشية سجح، وروضة أنف.
وقرأ الحسن وابن كثير : وشبل بإسكان الكاف، كما قالوا : شغل وشغل، وعسر وعسر.
وقرأ مجاهد وأبو قلابة والجحدري وزيد بن علي : نكر فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول، أي جهل فنكر.
وقال الخليل : النكر نعت للأمر الشديد، والوجل الداهية، أي تنكره النفوس لأنها لم تعهد مثله، وهو يوم القيامة.
قال مالك بن عوف النضري :
ثم ذكر شيئاً من أحوال الآخرة وما يؤولون إليه، إذ ذاك متعلق باقتراب الساعة، فقال :﴿يوم يدعو الداعي﴾، والناصب ليوم اذكر مضمرة، قاله الرماني، أو يخرجون.
وقال الحسن : المعنى : فتول عنهم إلى يوم، وهذا ضعيف من جهة اللفظ ومن جهة المعنى.
أما من جهة اللفظ فحذف إلى، وأما من جهة المعنى فإن توليه عنهم ليس مغياً بيوم يدع الداع.
وجوزوا أن يكون منصوباً بقوله :﴿فما تغني النذر﴾، ويكون ﴿فتول عنهم﴾ اعتراضاً، وأن يكون منصوباً بقوله :﴿يقول الكافرون﴾، ومنصوباً على إضمار انتظر، ومنصوباً بقوله :﴿فتول﴾، وهذا ضعيف جداً، ومنصوباً بمستقر، وهو بعيد أيضاً.
وحذفت الواو من يدع في الرسم اتباعاً للنطق، والياء من الداع تخفيفاً أجريت أل مجرى ما عاقبها، وهو التنوين.
فكما تحذف معه حذفت معها، والداع هو إسرافيل، أو جبرائيل، أو ملك غيرهما موكل بذلك، أقوال.
وقرأ الجمهور :﴿نكر﴾ بضم الكاف، وهو صفة على فعل، وهو قليل في الصفات، ومنه رجل شلل : أي خفيف في الحاجة، وناقة أجد، ومشية سجح، وروضة أنف.
وقرأ الحسن وابن كثير : وشبل بإسكان الكاف، كما قالوا : شغل وشغل، وعسر وعسر.
وقرأ مجاهد وأبو قلابة والجحدري وزيد بن علي : نكر فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول، أي جهل فنكر.
وقال الخليل : النكر نعت للأمر الشديد، والوجل الداهية، أي تنكره النفوس لأنها لم تعهد مثله، وهو يوم القيامة.
قال مالك بن عوف النضري :
| أقدم محاج أنه يوم نكر | مثلي على مثلك يحمي ويكر |