محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦ من سورة القمر في ٩٣ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، وقول واحد من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦ من سورة القمر

٩٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ ( ٦ )


يعني تعالى ذكره بقوله ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) : فأعرض يا محمد عن هؤلاء المشركين من قومك، الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا : سِحْر مستمرّ، فإنهم يوم يدعو داعي الله إلى موقف القيامة، وذلك هو الشيء النُّكُر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وقوله (فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) وفي "ما" التي في قوله (فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) وجهان: أحدهما أن تكون بمعنى الجحد، فيكون إذا وجهت إلى ذلك معنى الكلام، فليست تغني عنهم النذر ولا ينتفعون بها، لإعراضهم عنها وتكذيبهم بها. والآخر: أن تكون بمعنى: أنى، فيكون معنى الكلام إذا وجهت إلى ذلك: فأي شيء تُغني عنهم النُّذر. والنُّذر: جمع نذير، كالجُدُد: جمع جديد، والحُصُر: جمع حَصير.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦)﴾

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
صَدَقَ، وَإِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ. قَالَ: فَسُئِلَ السُّفَّارُ، قَالَ:
وَقَدِمُوا مِنْ كُلِّ وُجْهَةٍ فَقَالُوا: رأيناه، ورواه ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِهِ، وَزَادَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدِ هُوَ ابْنُ سِيرِينَ قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: لَقَدِ انْشَقَّ الْقَمَرُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «٢» أَيْضًا: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمَارَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْجَبَلَ مِنْ فَرْجِ الْقَمَرِ حِينَ انْشَقَّ، وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ «٣» عَنْ مُؤَمَّلٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حَتَّى رَأَيْتُ الْجَبَلَ مِنْ بَيْنِ فُرْجَتَيِ الْقَمَرِ.
وَقَالَ لَيْثٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: «اشْهَدْ يَا أَبَا بَكْرٍ» فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: سُحِرَ الْقَمَرُ حَتَّى انْشَقَّ.
وَقَوْلُهُ تعالى، وَإِنْ يَرَوْا آيَةً أَيْ دَلِيلًا وَحُجَّةً وَبُرْهَانًا يُعْرِضُوا أَيْ لَا يَنْقَادُونَ لَهُ بَلْ يُعْرِضُونَ عَنْهُ وَيَتْرُكُونَهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ أَيْ وَيَقُولُونَ هَذَا الَّذِي شَاهَدْنَاهُ مِنَ الْحُجَجِ سِحْرٌ سُحِرْنَا بِهِ وَمَعْنَى مُسْتَمِرٌّ أَيْ ذَاهِبٌ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وقَتَادَةُ وَغَيْرُهُمَا: أَيْ بَاطِلٌ مُضْمَحِلٌّ لَا دَوَامَ لَهُ وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ أَيْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ إِذْ جَاءَهُمْ، وَاتَّبَعُوا مَا أَمَرَتْهُمْ بِهِ آرَاؤُهُمْ وَأَهْوَاؤُهُمْ مِنْ جَهْلِهِمْ وَسَخَافَةِ عَقْلِهِمْ.
وَقَوْلُهُ: وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ قَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ أَنَّ الْخَيْرَ وَاقِعٌ بِأَهْلِ الْخَيْرِ، وَالشَّرَّ وَاقِعٌ بِأَهْلِ الشَّرِّ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مُسْتَقِرٌّ بِأَهْلِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: مُسْتَقِرٌّ أَيْ وَاقِعٌ، وَقَوْلُهُ تعالى: وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ أَيْ مِنَ الْأَخْبَارِ عَنْ قِصَصِ الْأُمَمِ الْمُكَذِّبِينَ بِالرُّسُلِ وَمَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْعِقَابِ وَالنَّكَالِ وَالْعَذَابِ مِمَّا يُتْلَى عليهم في الْقُرْآنِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ أَيْ مَا فِيهِ وَاعِظٌ لَهُمْ عَنِ الشِّرْكِ وَالتَّمَادِي عَلَى التَّكْذِيبِ. وقوله تعالى:
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ أَيْ فِي هِدَايَتِهِ تَعَالَى لِمَنْ هَدَاهُ وَإِضْلَالِهِ لِمَنْ أَضَلَّهُ فَما تُغْنِ النُّذُرُ يَعْنِي أَيُّ شَيْءٍ تُغْنِي النُّذُرُ عَمَّنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الشَّقَاوَةَ وَخَتَمَ عَلَى قَلْبِهِ فَمَنِ الَّذِي يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ؟
وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ [الْأَنْعَامِ: ١٤٩] وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ [يونس: ١٠١].

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٦ الى ٨]

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)
(١) تفسير الطبري ١١/ ٥٤٥.
(٢) تفسير الطبري ١١/ ٥٤٥.
(٣) المسند ١/ ٤١٣.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦-٨ } ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ * خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ * مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾
يقول تعالى لرسوله ﷺ : قد بان أن المكذبين لا حيلة في هداهم، فلم يبق إلا الإعراض عنهم والتولي عنهم، [ فقال :] ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ وانتظر بهم يوما عظيما وهولا جسيما، وذلك حين ﴿يدعو الداع﴾ إسرافيل عليه السلام ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أي : إلى أمر فظيع تنكره الخليقة، فلم تر منظرا أفظع ولا أوجع منه، فينفخ إسرافيل نفخة، يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦-٨} ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾.
يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: قد بان أن المكذبين لا حيلة في هداهم، فلم يبق إلا الإعراض عنهم والتولي عنهم، [فقال:] ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ وانتظر بهم يوما عظيما وهولا جسيما، وذلك حين ﴿يدعو الداع﴾ إسرافيل عليه السلام ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ أي: إلى أمر فظيع تنكره الخليقة، فلم تر منظرا أفظع ولا أوجع منه، فينفخ إسرافيل نفخة، يخرج بها الأموات من قبورهم لموقف القيامة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
شَيْءٍ نُّكُرٍ
أَمْرٍ فَظِيعٍ مُنْكَرٍ؛ وَهُوَ مَوْقِفُ الحِسَابِ.

إعراب الآية ٦ من سورة القمر

من كتاب: إعراب القرآن

بالتاء إلّا أن التاء مهموسة والزاي مجهورة فثقل الجمع بينهما فأبدل من التاء ما هو من مخرجها وهو الدال. قال أبو جعفر: وهذا من أوجز قوله ولطيفه.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٥ الى ٦]

حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ (٥) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦)
حِكْمَةٌ بدل من «ما» والتقدير ولقد جاءهم حكمة بالِغَةٌ أي ليس فيها تقصير، ويجوز أن تكون حكمة مرفوعة على إضمار مبتدأ فَما تُغْنِ النُّذُرُ ويجوز أن تكون «ما» في موضع نصب بتغني. والتقدير: فأيّ شيء تغني النذر عمّن اتّبع هواه وخالف الحقّ، ويجوز أن تكون ما نافية لا موضع لها. وزعم قوم أن الياء حذفت من تغن في السواد لأن «ما» جعلت بمنزلة «لم». قال أبو جعفر: هذا خطأ قبيح لأن «ما» ليست من حروف الجزم، وهي تقع على الأسماء والأفعال فمحال أن تجزم ومعناهما أيضا مختلف: لأنّ «لم» تجعل المستقبل ماضيا و «ما» تنفي الحال. فأما حذف الياء من «تغن» في السواد فإنه على اللفظ في الإدراج ومثله يوم يدع الداعي إلى شيء نكر «١» تكتب بغير واو على اللفظ في الإدراج. فأما الداعي إذا حذفت منه الياء فالقول فيه أنه بني على نكرته. فأما البيّن فأن يكون هذا كله مكتوبا بغير حذف.

[سورة القمر (٥٤) : الآيات ٧ الى ٨]

خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ (٧) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ (٨)
خُشَّعاً «٢» منصوب على الحال. أَبْصارُهُمْ مرفوع بفعله هذه قراءة أهل الحرمين، وقرأ أهل الكوفة وأهل البصرة خاشعا أبصارهم وعن ابن مسعود خاشعة أبصارهم فمن قال خاشعا وحّد، لأنه بمنزلة الفعل المتقدم، ومن قال: خاشعة أنّث كتأنيث الجماعة، ومن قال خشّعا جمع لأنه جمع مكسّر فقد خالف الفعل، ولو كان في غير القرآن جاز الرفع على التقديم والتأخير. يَخْرُجُونَ في موضع نصب على الحال أيضا مِنَ الْأَجْداثِ واحدها جدث، ويقال: جدف للقبر، مثل فوم وثوم كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ في موضع نصب على الحال وكذا قوله: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ مبتدأ وخبره.

[سورة القمر (٥٤) : آية ٩]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (٩)
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة. فَكَذَّبُوا عَبْدَنا يعني نوحا. وَقالُوا مَجْنُونٌ على إضمار مبتدأ وَازْدُجِرَ أي زجر وتهدّد بقولهم: لئن لم تنته لنرجمنّك «٣».
(١) انظر تيسير الداني ١٦٦ (قرأ ابن كثير «نكر» بإسكان الكاف والباقون بضمّها)...
(٢) انظر القراءات المختلفة في البحر المحيط ٨/ ١٧٣، وتيسير الداني ١٦٧، ومعاني الفراء ٣/ ١٠٥، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٦١٨. [.....]
(٣) يشير إلى الآية ١١٦، من سورة الشعراء: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦ من سورة القمر

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الدَّاعِ إِلَى

(الدَّاعِ إِلَى) بحذف الياء بعد العين

حفص عن عاصم إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

(الدَّاعِى) بإثبات ياء ساكنة بعد العين تمد 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو

(الدَّاعِى) بإثبات ياء ساكنة بعد العين تمد 6 حركات

ورش عن نافع

(الدَّاعِى) بإثبات ياء ساكنة بعد العين تمد حركتين

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

قول واحد من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأَعرِض عن كفار مكة ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ وهو إسرافيل، ينفخ الثانية قائمًا على صخرة بيت المقدس ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ يعني: إلى أمر فظيع١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏١٧٧-١٧٨.
التفسير بالمأثور لسورة القمر كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦ من سورة القمر

٤ وقفات في هذه الآية

  • {فتول عنهم} القلوب كالأرض منها خصب ومنها جدب، ومن رجا أن يحصد طيبا ألقى بذاره بأرض خصبة، وكذلك المواعظ لا تؤثر إلا في القلوب الحية

    — مجالس التدبر

  • (فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر) بعض الخصومات لا دواء لها إلا الإعراض عنها وعند الله تجتمع الخصوم

    — مجالس التدبر

  • * ما الفرق بين نُكر ونُكُر (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) القمر)؟(د.فاضل السامرائي) قال تعالى (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) القمر) جاءت نُكُر بضم الكاف هنا ولا تصلح هنا مع الفاصلة أن تأتي نُكر وفي الحقيقة أن صيغة فُعُل غير صيغة فُعْل بتسكين العين ولكا منها دلالة خاصة. يقال باب فُتُح أي مفتّح لا يُغلق ويقال من وجد باباً مُغلقاً فإن هناك باب فتحا هو باب الله. ويقال قارورة فُتُح أي ليس لها غطاء أصلاً. صيغة فُعُل أبلغ من فُعْل لأن فيها توالي ضمّتان ونُكُر أبلغ وأشد في النكارة من نُكر بتسكين الكاف ولو لاحظنا ما ورد في الآيات التي فيها نُكر ونُكُر نجد أنه صحيح أن الفاصلة تقتضي كلاً من التعبيرين والعبارتين أو الوزنين لكن الدلالة تختلف. في قوله تعالى (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) القمر) هذه في الآخرة وهي غير مألوفة والصوت الذي يدعوهم إلى الخروج غير مألوف فالأمر مُستغرب زلم يسمعوا به والدعور هائلة والأمر غير مألوف فيما سبق من حياتهم (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8)) ليس له نظير فجاء بـ (نُكُر) شديد النكارة ولم يقل نُكر بتسكين الكاف. أما في قوله تعالى (قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87)) في سورة الكهف لم يقل نُكُراً علماً أن الحديث في الآخرة أيضاً وهذا لسببين: أولاً قال (أما من ظلم) ولم يقل من كفر وليس بالضرورة أن الظالم هو كافر كل كافر ظالم وليس كل ظالم كافر. والأمر الآخر أنه قال (فسوف نعذّبه) إذن سينال عذاباً في الدنيا فإذا كلن العذاب مُجزياً في الدنيا سقط عنه في الآخرة وإذا لم يكن مجزياً عُذب في الآخرة. وإذا قام على أحد الحدّ في الدنيا لا يُعذب في الآخرة. فهذا العذاب نكارته ليس بتلك الشدة التي في آية سورة أما في قوله تعالى (فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74)) قتل النفس في الأرض كثير وليس مستغرباً كالأمر في آية سورة . فالقتل يحصل رغم استنكاره. وفي قوله تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) الطلاق) هذا في الدنيا كالصيحة أو الخسف أو غيرها وليس في الآخرة وليست بنكارة ما في الآخرة. واختلاف الصيغ كثير منها عسِر وعسير لكا منهما دلالة خاصة وطويل وطوال تقال مثلاً إذا كان شخصان كلاهما طويل لكن أحدهم أطول من الآخر فيقال له طوال إذا كان بالغ الطول

    — فاضل السامرائي

  • برنامج لمسات بيانية * (يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) القمر) (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ (41) ق) ما الفرق بين المنادي والداعي؟(د.فاضل السامرائي) النداء هو رفع الصوت في اللغة عموماً حتى لما تقرأ تعريف المنادى. الدعاء قد يكون بالرفع والخفض، تقول دعوت الله في نفسي، الدعاء يكون برفع الصوت أو خفضه أما النداء بالرفع. أصلاً الدعاء فيه طلب الفعل (يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ (55) الدخان) يدعون يعني يطلبون، يدعو يعني يطلب، دعوت الله بكذا. أصل الدعاء فيه طلب، يدعو إلى كذا هناك شيء يدعو إليه. أما المنادى فليس بالضرورة وإنما هو رفع الصوت. الآيتان (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ ﴿٤١﴾ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ﴿٤٢﴾ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ﴿٤٣﴾ يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ ﴿٤٤﴾ ق) (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ (6) القمر) يدعو إلى شيء لم يقل هناك ينادي إلى شيء، (خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ (7) مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8) القمر) (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) مسرعين إليه، في الأولى لم يقل يسرعون إليه (يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا) ناداهم فخرجوا. الثانية يدعوهم إلى شيء فيسرعون إليه (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) يعني يسرعون إليه، فدعاهم إلى شيء (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ (125) النحل) الدعوة إلى شيء. ولذلك ناداهم أولاً ثم دعاهم واللطيفة أن ق قبل القمر في المصحف فبدأ بـ ق بالنداء، بعد أن ناداهم دعاهم، بعد أن خرجوا من الأجداث دعاهم ولذلك قال فقط (يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ) لم يقل ذهبوا إلى شيء. أما هناك دعاهم فذهبوا (مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ) ناداهم فخرجوا ثم دعاهم فذهبوا.

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٦ من سورة القمر

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(6) So leave them, [O Muḥammad]. The Day the Caller[1579] calls to something forbidding,
[1579]- Said to be an angel announcing the account and judgement.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال