تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٦ وقوله تعالى :﴿فتولّ عنهم﴾ يحتمل وجوها :
أحدهما : قوله :﴿فتولّ عنهم﴾ أي أعرض عنهم، ولا تكافئهم بإساءتهم.
والثاني :﴿فتولّ عنهم﴾ أي لا تقابلهم، ولا تجاهدهم.
فإن كان التأويل هذا فهو يحتمل النسخ على ما قاله أهل التأويل، وإن كان للأول فهو لا يحتمل [ النّسخ.
والثالث : يحتمل ](١) ﴿فتولّ عنهم﴾ أي لا تشتغل بهم فإنهم لا يؤمنون ؛ وذلك في قوم، علم الله أنهم لا يؤمنون ؛ يُؤيِس رسول الله ﷺ عن الطمع في إيمانهم.
وقوله تعالى :﴿يوم يدع الدّاع إلى شيء نُكُر﴾ أي إلى شيء منكر فظيع هائل. ويحتمل إلى شيء أنكروه في الدنيا، وهو الساعة، فيُقرّون في الآخرة.
١ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى