مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿خُشَّعاً أبصارهم﴾ ﴿خاشعا﴾ عراقي غير عاصمٍ وهو حال من الخارجين وهو فعل للأبصار، وذكر كما تقول يخشع أبصارهم غيرهم خشعاً على يخشعن أبصارهم وهي لغة من يقول «أكلوني البراغيث ». ويجوز أن يكون في ﴿خُشَّعاً﴾ ضميرهم وتقع ﴿أبصارهم﴾ بدلاً عنه، وخشوع الأبصار كناية عن الذلة لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأجداث﴾ من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ في كثرتهم وتفرقهم في كل جهة.
والجراد مثل في الكثرة والتموج يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض جاءوا كالجراد

تفسير هذه الآية من كتب أخرى