الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿خُشَّعاً﴾ ذليلة ﴿أَبْصَارُهُمْ﴾ وهو نصب على الحال مجازه ﴿خُشَّعاً﴾، وقرأ ابن عباس ويعقوب وحمزة والكسائي وخلف ( خاشعاً ) بالألف على الواحد، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم اعتباراً بقراءة عبد الله وأبي رجاء خاشعة أبصارهم، وقرأ الباقون ( خشّعاً ) بلا ألف على الجمع.
قال الفرّاء وأبو عبيدة : إذا تأخرت الأسماء عن فعلها فلك فيه التوحيد والجمع والتأنيث والتذكير تقول من ذلك : مررت برجال حسن وجوههم، وحسنة وجوههم وحسان وجوههم. قال الشاعر :
وشباب حسن أوجههممن إياد بن نزار بن معد
فمن وحّد فلأنّه في معنى الجمع، ومن جمع فلأنّه صفات، والصفات اسماء، ومن أنّث فلتأنيث الجماعة، وقال الآخر :
يرمي الفجاج بها الركبان معترضاًأعناق بزلها مزجىً لها الجدل
قال الفرّاء : لو قال : معترضة أو معترضات أو مزجاة أو مزجيات كان كل ذلك جائزاً.
﴿يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ﴾ القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ حيارى، وذكر المنتشر على لفظ الجراد، نظيره
﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ [القارعة: ٤].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى