زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ﴾ قرأ أهل الحجاز، وابن عامر، وعاصم :﴿خشعا﴾ بضم الخاء وتشديد الشين من غير ألف. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي :﴿خاشعا﴾ بفتح الخاء وألف بعدها وتخفيف الشين. قال الزجاج : المعنى : يخرجون خشعا، و﴿خاشعا﴾ منصوب على الحال، وقرأ ابن مسعود :﴿خاشعة﴾ ؛ ولك في أسماء الفاعلين إذا تقدمت على الجماعة التوحيد والتأنيث والجمع ؛ تقول : مررت بشبان حسن أوجههم، وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم، قال الشاعر :
قال المفسرون : والمعنى أن أبصارهم ذليلة خاضعة عند رؤية العذاب. والأجداث : القبور، وإنما شبههم بالجراد المنتشر، لأن الجراد لا جهة له يقصدها، فهو أبدا مختلف بعضه في بعض، فهم يخرجون فزعين ليس لأحد منهم جهة يقصدها. والداعي : إسرافيل وقد أثبت ياء ﴿الداعي﴾ في الحالين ابن كثير، ويعقوب ؛ تابعهما في الوصل نافع، وأبو عمرو، والباقون بحذفها في الحالين. وقد بينا معنى ﴿مهطعين﴾ في سورة [إبراهيم: ٤٣] والعسر : الصعب الشديد.
| وشباب حسن أوجههم | من إياد بن نزار بن معد |