الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿خُشَّعاً أبصارهم﴾ حال من الخارجين فعل للأبصار وذكر، كما تقول : يخشع أبصارهم. وقرى :«خاشعة » على : تخشع أبصارهم. وخشعاً، على : يخشعن أبصارهم، وهي لغة من يقول : أكلوني البراغيث، وهم طيء. ويجوز أن يكون في ﴿خُشَّعاً﴾ ضميرهم، وتقع ﴿أبصارهم﴾ بدلاً عنه. وقرىء «خشع أبصارهم »، على الابتداء والخبر، ومحل الجملة النصب على الحال. كقوله :
وَجَدْتُهُ حاضِرَاهُ الْجُودُ وَالْكَرَمُ ***
وخشوع الأبصار : كناية عن الذلة والانخزال، لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما. وقرىء :«يخرجون من الأجداث » من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ الجراد مثل في الكثرة والتموّج. يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض : جاءوا كالجراد، وكالدبا منتشر في كل مكان لكثرته.
وَجَدْتُهُ حاضِرَاهُ الْجُودُ وَالْكَرَمُ ***
وخشوع الأبصار : كناية عن الذلة والانخزال، لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تظهران في عيونهما. وقرىء :«يخرجون من الأجداث » من القبور ﴿كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ الجراد مثل في الكثرة والتموّج. يقال في الجيش الكثير المائج بعضه في بعض : جاءوا كالجراد، وكالدبا منتشر في كل مكان لكثرته.