جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمَن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى :﴿الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ * فَأَمّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رّاضِيَةٍ * وَأَمّا مَنْ خَفّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
يقول تعالى ذكره : الْقارِعَةُ : الساعة التي يقرع قلوبَ الناس هولُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة لا ليل بعدها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله :﴿الْقارِعَةُ﴾ من أسماء يوم القيامة، عظّمه الله وحذّره عباده.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله ﴿الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ﴾ قال : هي الساعة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿الْقارِعَةُ ما الْقارِعَةُ﴾ قال : هي الساعة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، قال : سمعت أن القارعة والواقعة والحاقة : القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى