كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ﴾؛ أي ما أعلَمَك - يا مُحَمَّدُ - ما الهاويةُ لو لَمْ أُعلِمْكَ؟ وهذه الهاءُ تسمى هاء السَّكْتِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾؛ تفسيرٌ للهاويةِ؛ ومعناهُ: نارٌ قد تناهَتْ حرارَتُها منتهاها. ويُروى: ((أنَّ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ كَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ هَذِهِ السُّورَةَ قَطَعَتْهُ الْعَبْرَةُ مِنْ شِدَّةِ الْهَوْلِ، فَفَارَقَ الدُّنْيَا وَمَا خَتَمَهَا)).