البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الفراش، قال الفراء : هو الهمج الطائر من بعوض وغيره، ومنه الجراد. ويقال : هو أطيش من فراشة. قال : وقد كان أقوام رددت قلوبهم عليهم، وكانوا كالفراش من الجهل. وقيل : فراشة الحلم.
وقرأ الجمهور :﴿يوم﴾ بالنصب، وهو ظرف، العامل فيه، قال ابن عطية : القارعة.
فإن كان عنى بالقارعة اللفظ الأول، فلا يجوز للفصل بين العامل، وهو في صلة أل، والمعمول بالخبر ؛ وكذا لو صار القارعة علماً للقيامة لا يجوز أيضاً، وإن كان عنى اللفظ الثاني أو الثالث، فلا يلتئم معنى الظرف معه.
وقال الزمخشري : الظرف نصب بمضمر دل عليه القارعة، أي تقرع يوم يكون الناس.
وقال الحوفي : تأتي يوم يكون.
وقيل : اذكر يوم.
وقرأ زيد بن عليّ : يوم يكون مرفوع الميم، أي وقتها.
﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾، قال قتادة : هو الطير الذي يتساقط في النار.
وقال الفراء : غوغاء الجراد، وهو صغيره الذي ينتشر في الأرض يركب بعضه بعضاً من الهول.
وقيل : الفراش طير دقيق يقصد النار، ولا يزال يتقحم على المصباح ونحوه حتى يحترق.
شبهوا في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والمجيء والذهاب على غير نظام، والتطاير إلى الداعي من كل جهة حتى تدعوهم إلى ناحية المحشر، كالفراش المتطاير إلى النار.
قال جرير :
وقرأ الجمهور :﴿يوم﴾ بالنصب، وهو ظرف، العامل فيه، قال ابن عطية : القارعة.
فإن كان عنى بالقارعة اللفظ الأول، فلا يجوز للفصل بين العامل، وهو في صلة أل، والمعمول بالخبر ؛ وكذا لو صار القارعة علماً للقيامة لا يجوز أيضاً، وإن كان عنى اللفظ الثاني أو الثالث، فلا يلتئم معنى الظرف معه.
وقال الزمخشري : الظرف نصب بمضمر دل عليه القارعة، أي تقرع يوم يكون الناس.
وقال الحوفي : تأتي يوم يكون.
وقيل : اذكر يوم.
وقرأ زيد بن عليّ : يوم يكون مرفوع الميم، أي وقتها.
﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾، قال قتادة : هو الطير الذي يتساقط في النار.
وقال الفراء : غوغاء الجراد، وهو صغيره الذي ينتشر في الأرض يركب بعضه بعضاً من الهول.
وقيل : الفراش طير دقيق يقصد النار، ولا يزال يتقحم على المصباح ونحوه حتى يحترق.
شبهوا في الكثرة والانتشار والضعف والذلة والمجيء والذهاب على غير نظام، والتطاير إلى الداعي من كل جهة حتى تدعوهم إلى ناحية المحشر، كالفراش المتطاير إلى النار.
قال جرير :
| إن الفرزدق ما علمت وقومه | مثل الفراش عشين نار المصطلى |