غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
وانتصب ﴿يوم﴾ بفعل محذوف دل عليه القارعة، أي تقرع الناس يوم كذا، وهذا القرع عبارة عن الصيحة التي يموت فيها الخلائق، ثم يحييهم عند النفخة الثانية، كما روي أن الصور له ثقب على عدد الأموات، لكل واحد ثقبة معلومة، فيحيي الله بتلك النفخة الواصلة إليه من تلك الثقبة المعينة. وقيل : القرع هو اصطكاك الأجرام العلوية والسفلية حين التخريب والتبديل، أو هو نفس انفطارها وانتثارها واندكاكها، قاله الكلبي. وقال مقاتل : إنها تقرع أعداء الله بالعذاب، وأما أولياؤه فهم من القرع آمنون. والفراش اسم لهذه الدواب التي تتهافت فتقع في النار، سمي فراشاً لتفرشه وانتشاره، وأكد هذا المعنى بقوله ﴿المبثوث﴾، وشبه الناس يومئذ بها لكثرتهم وانتشارهم ذاهبين في كل أوب، كما شبههم بالجراد المنتشر في موضع آخر لذلك، لا لصغر الجثة والنحول والضعف. وجوز بعضهم أن يكونوا أولاً أكبر جثة، فشبههم وقتئذ بالجراد، ثم يؤول حالهم إلى الهزل والضعف لحر الشمس ولسائر أصناف المتاعب، فشبهوا للضعف بالفراش. ويمكن أن يكون وجه التشبيه الذلة والضعف، كقوله ﷺ " الناس اثنان : عالم ومتعلم، وسائر الناس همج ".
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿القارعة﴾ ه لا ﴿ما القارعة﴾ ه لا ﴿المبثوث﴾ ه ج للآية والعطف ﴿المنقوش﴾ ه ط للابتداء بالشرط ﴿موازينه﴾ ه لا لأن ما بعده جواب فأما ﴿راضية﴾ ه ط ﴿موازينه﴾ ه لا ﴿هاوية﴾ ه ط ﴿ماهيه﴾ ه ط ﴿حامية﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى