زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله[ عز وجل ] :﴿يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ اليوم منصوب على الظرف. المعنى : يكون يوم يكون الناس ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ﴾ وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه غوغاء الجراد، قاله الفراء. قال ابن قتيبة : غوغاء الجراد : صغاره، ومنه قيل لعامة الناس : غوغاء.
والثاني : أنه طير ليس ببعوض ولا ذبان، قاله أبو عبيدة.
والثالث : أنه ما تهافت في النار من البعوض، قاله ابن قتيبة. وكذلك قال الزجاج : ما يرى كصغار البق يتهافت في النار. وشبه الناس في وقت البعث به وبالجراد المنتشر ؛ لأنهم إذا بعثوا ماج بعضهم في بعض. وذكر الماوردي أن هذا التشبيه للكفار، فهم يتهافتون في النار يوم القيامة تهافت الفراش.
فأما ﴿المبثوث﴾ فهو المنتشر المتفرق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى