التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾ العامل في الظرف محذوف دل عليه القارعة، تقديره : تقرع في يوم، والفراش هو الطير الصغير الذي يشبه البعوض ويدور حول المصباح، والمبثوث هو المنتشر المتفرق، شبه الله الخلق يوم القيامة به في كثرتهم وانتشارهم وذلتهم، ويحتمل أنه شبههم به لتساقطهم في جهنم كما يتساقط الفراش في المصباح.
قال بعض العلماء : الناس في أول قيامهم من القبور كالفراش المبثوث ؛ لأنهم يجيئون ويذهبون على غير نظام، ثم يدعوهم الداعي فيتوجهون إلى ناحية المحشر، فيكونون حينئذ كالجراد المنتشر ؛ لأن الجراد يقصد إلى جهة واحدة، وقيل : الفراش هنا الجراد الصغير، وهو ضعيف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى