فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم بين سبحانه متى تكون القارعة ﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾ انتصاب الظرف بفعل محذوف تدل عليه القارعة، أي تقرعهم يوم يكون إلخ، ويجوز أن يكون منصوبا بتقدير اذكر.
وقال ابن عطية ومكي وأبو البقاء : هو منصوب بنفس القارعة، وقيل : هو خبر مبتدأ، وإنما نصب لإضافته إلى الفعل، فالفتحة فتحة بناء لا فتحة إعراب، أي هي يوم يكون إلخ. وقيل : التقدير ستأتيكم القارعة يوم يكون إلخ.
وقرأ زيد بن علي برفع على الخبرية للمبتدأ المقدر.
والفراش الطير الذي تراه يتساقط في النار والسراج، الواحدة فراشة، كذا قال أبو عبيدة وغيره.
قال الفراء : الفراش هو الطائر من بعوض وغيره، ومنه الجراد. قال : وبه يضرب المثل في الطيش والهوج، يقال : أطيش من فراشة.
والمراد بالمبثوث المتفرق المنتشر، يقال بثه إذا فرقه. ومثل هذا قوله سبحانه في آية أخرى ﴿كأنهم جراد منتشر﴾.
وقال : المبثوث ولم يقل مبثوثة ؛ لأن الكل جائز، كما في قوله ﴿أعجاز نخل منقعر﴾، ﴿أعجاز نخل خاوية﴾، وقد تقدم بيان وجه ذلك.
وفي تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتى : منها الطيش الذي يلحقهم، وإنتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضا، والكثرة، والضعف، والتذلل، وإجابة الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار.
وقال ابن عطية ومكي وأبو البقاء : هو منصوب بنفس القارعة، وقيل : هو خبر مبتدأ، وإنما نصب لإضافته إلى الفعل، فالفتحة فتحة بناء لا فتحة إعراب، أي هي يوم يكون إلخ. وقيل : التقدير ستأتيكم القارعة يوم يكون إلخ.
وقرأ زيد بن علي برفع على الخبرية للمبتدأ المقدر.
والفراش الطير الذي تراه يتساقط في النار والسراج، الواحدة فراشة، كذا قال أبو عبيدة وغيره.
قال الفراء : الفراش هو الطائر من بعوض وغيره، ومنه الجراد. قال : وبه يضرب المثل في الطيش والهوج، يقال : أطيش من فراشة.
والمراد بالمبثوث المتفرق المنتشر، يقال بثه إذا فرقه. ومثل هذا قوله سبحانه في آية أخرى ﴿كأنهم جراد منتشر﴾.
وقال : المبثوث ولم يقل مبثوثة ؛ لأن الكل جائز، كما في قوله ﴿أعجاز نخل منقعر﴾، ﴿أعجاز نخل خاوية﴾، وقد تقدم بيان وجه ذلك.
وفي تشبيه الناس بالفراش مبالغات شتى : منها الطيش الذي يلحقهم، وإنتشارهم في الأرض، وركوب بعضهم بعضا، والكثرة، والضعف، والتذلل، وإجابة الداعي من كل جهة، والتطاير إلى النار.