تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٤ : وقوله تعالى :﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾ اختلفوا في تأويله من وجوه، لكنه في الحاصل يرجع إلى معنى واحد : فمنهم من قال : أي كالجراد المنتشر حين أرادت الطيران، ومنهم من قال : كالجراد الذي يموج بعضهم في بعض، ومنهم من قال :﴿كالفراش المبثوث﴾ الذي يتهافت في النار، فيحترق. وكل ذلك يؤدي معنى الحيرة والاضطراب من هول ذلك اليوم.
وأصل ذلك قوله تعالى :﴿وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾ ( الحج : ٢ ) فكأن الله تعالى قال : إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير ؟ وأين يثبت ؟ وأين ينزل ؟
وأصل ذلك قوله تعالى :﴿وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾ ( الحج : ٢ ) فكأن الله تعالى قال : إنهم يصيرون في الحيرة من هول ذلك اليوم وشدته كالطائر الذي لا يدري أين يطير ؟ وأين يثبت ؟ وأين ينزل ؟