لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿يوم يكون الناس كالفراش المبثوث﴾ الفراش هذه الطير التي تراها تتهافت في النار، سميت بذلك لفرشها، وانتشارها، وإنما شبه الخلق عند البعث بالفراش ؛ لأن الفراش إذا ثار لم يتجه لجهة واحدة ؛ بل كل واحدة تذهب إلى غير جهة الأخرى، فدل بهذا التشبيه على أن الخلق في البعث يتفرقون، فيذهب كل واحد إلى غير جهة الآخر. والمبثوث : المتفرق. وشبههم أيضاً بالجراد فقال :﴿كأنهم جراد منتشر﴾، وإنما شبههم بالجراد لكثرتهم. قال الفراء : كغوغاء الجراد يركب بعضه بعضاً، فشبه الناس عند البعث بالجراد لكثرتهم بموج بعضهم في بعض، ويركب بعضهم بعضاً من شدة الهول.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى