التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - سبحانه - :﴿وَتَكُونُ الجبال كالعهن المنفوش﴾ بيان لحالة أخرى من الأحوال التى يكون عليها هذا الكون يوم القيامة.
والعهن : الصوف ذو الألوان المتعددة، والمنفوش : المفرق بعضه عن بعض.
أي : وتكون الجبال فى ذلك اليوم، كالصوف الذى ينفش ويفرق باليد ونحوها، لخفته وتناثر أجزائه، حتى يسهل غزله.
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة، يراها قد اشتملت على أقوى الأساليب وأبلغها، فى التحذير من أهوال يوم القيامة، وفى الحض على الاستعداد له بالإِيمان والعمل الصالح ؛ لأنها قد ابتدأت بلفظ القارعة، المؤذن بأمر عظيم، ثم ثنت بالاستفهام المستعمل فى التهويل، ثم أعادت اللفظ بذاته بدون إضمار له زيادة فى تعظيم أمره، ثم جعلت الخطاب لكل من يصلح له، ثم شبهت الناس تشبيها تقشعر منه الجلود، ثم وصفت الجبال - وهي المعروفة بصلابتها ورسوخها - بأنها ستكون فى هذا اليوم كالصوف المتناثر الممزق.
والعهن : الصوف ذو الألوان المتعددة، والمنفوش : المفرق بعضه عن بعض.
أي : وتكون الجبال فى ذلك اليوم، كالصوف الذى ينفش ويفرق باليد ونحوها، لخفته وتناثر أجزائه، حتى يسهل غزله.
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة، يراها قد اشتملت على أقوى الأساليب وأبلغها، فى التحذير من أهوال يوم القيامة، وفى الحض على الاستعداد له بالإِيمان والعمل الصالح ؛ لأنها قد ابتدأت بلفظ القارعة، المؤذن بأمر عظيم، ثم ثنت بالاستفهام المستعمل فى التهويل، ثم أعادت اللفظ بذاته بدون إضمار له زيادة فى تعظيم أمره، ثم جعلت الخطاب لكل من يصلح له، ثم شبهت الناس تشبيها تقشعر منه الجلود، ثم وصفت الجبال - وهي المعروفة بصلابتها ورسوخها - بأنها ستكون فى هذا اليوم كالصوف المتناثر الممزق.