مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
المسألة الثانية : قد وصف الله تعالى تغير الأحوال على الجبال من وجوه ( أولها ) : أن تصير قطعا، كما قال :﴿وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة﴾، ( وثانيها ) : أن تصير كثيبا مهيلا، كما قال :﴿وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب﴾ ثم تصير كالعهن المنفوش، وهي أجزاء كالذر تدخل من كوة البيت لا تمسها الأيدي، ثم قال : في الرابع تصير سرابا، كما قال :﴿وسيرت الجبال فكانت سرابا﴾
المسألة الثالثة : لم يقل : يوم يكون الناس كالفراش المبثوث والجبال كالعهن المنفوش بل قال :﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ لأن التكوير في مثل هذا المقام أبلغ في التحذير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى