تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية٥ : وقوله تعالى :﴿وتكون الجبال كالعهن المنفوش﴾ قال بعضهم : كالصوف المصبوغ، وقال بعضهم : كالمندوف من الصوف.
فإن كان على التأويل الأول فمعناه، والله أعلم، أن الجبال في ذلك اليوم تتلون ألوانا من شدة ذلك اليوم بلون العهن، ألا تراه يقول :﴿وترى الجبال تحسبها جامدة﴾ ( النمل : ٨٨ )، ويقول(١) :﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا﴾ ( طه : ١٠٥ ) فكذلك هذا على ذلك المعنى.
وإن كان على التأويل الآخر فمعناه : أن الجبال مع شدتها وصلابتها تصير في الرخاوة والضعف من هول ذلك اليوم كالصوف المندوف، إن ذلك أضعف أحواله.
وقال قتادة : شبههم بغنم لا راعي لها، وذكر العهن كناية عن الغنم.
١ في الأصل وم: وقال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى