اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾. في الموازين قولان :
أحدهما : أنه جمع موزون، وهو العمل الذي له وزن وخطر عند الله تعالى، وهذا قول الفراء، ونظيره قولك : له عندي درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون : داري بميزان ووزن دارك، أي : حذاؤها.
والثاني : قال ابن عباس : جمع ميزان، لها لسان وكفتان، يوزن فيه الأعمال(١).
[ وقد تقدم القول في الميزان في سورة «الأعراف » و«الكهف » و«الأنبياء »، وأنه له كفة ولسان يوزن فيها الصحف المكتوب فيها الحسنات، والسيئات.
ثم قيل : إنه ميزان واحد بيد جبريل عليه السلام، يزن به أعمال بني آدم، فعبر عنه بلفظ الجمع.
وقيل : موازين لكل حادثة ميزان ](٢).
وقيل : الموازين : الحجج والدلائل، قاله عبد العزيز بن يحيى.
واستشهد بقول الشاعر :[ الكامل ]
٥٢٩٢- قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقَائِكُمْ ذَا مِرَّةٍعِنْدِي لكُلّ مُخَاصِم مِيزانه(٣)
١ ينظر المصدر السابق..
٢ سقط من: ب..
٣ ينظر: القرطبي ٢٠/١١٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى