محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
ولما كان من المعلوم أن ذلك اليوم هو اليوم الذي تبتدىء فيه الحياة الآخرة، وفيها تعرف مقادير الأعمال، وما تستحقه من الجزاء، رتب عليه قوله تعالى :﴿فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية﴾. قال ابن جرير :(١) أي فأما من ثقلت موازين حسناته، يعني بالموازين الوزن، والعرب تقول : لك عندي درهم بميزان درهمك، ويقولون : داري بميزان دارك ووزن دارك، يراد حذف دارك، قال الشاعر (٢) "
قد كنت قبل لقائكم ذا مرةعندي لكل مخاصم ميزانه
يعني بقوله ( ميزانه ) كلامه، وما ينقض عليه حجته. وكان مجاهد يقول : ليس ميزان، إنما هو مثل ضرب، انتهى.
وعليه فالموازين جمع ميزان، وجوز كونه موزون، وهو العمل الذي له خطر ووزن عند الله تعالى.
١ انظر الصفحة رقم ٢٨٢ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..
٢ أنشده ثعلب في اللسان (ج ١٣ ص ٤٤٧) طبعة بيروت..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى