الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَارِغاً﴾ : خبرُ " أصبحَ " أي : فارغاً من العقلِ، أو من الصبرِ، أو من الحُزْن. وهو أبعدُها. ويَرُدُّه قراءاتٌ تُخالِفهُ : فقرأ فضالةُ والحسنُ " فَزِعاً " بالزاي، مِنَ الفزعِ. وابن عباس " قَرِعاً " بالقافِ وكسرِ الراء وسكونِها، مِنْ قَرِِعَ رأسُه : إذا انحسَرَ شعرُه. والمعنى : خلا مِنْ كلِّ شيء، وانحسَر عنه كلُّ شيءٍ، إلاَّ ذِكْرَ موسى. وقيل : الساكنُ الراءِ مصدرُ قَرَعَ يَقْرَعُ أي : أصيب. وقُرِىء " فِرْغاً " بكسر الفاءِ وسكونِ الراء. والغينِ معجمةً، أي : هَدْراً. كقوله :
" فَرْغاً " حالٌ مِنْ " بِقَتْلِ ". وقرأ الخليلُ " فُرُغاً " بضم الفاء والراء وإعجامِ الغين، من هذا المعنى.
قوله :﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِي﴾ " إنْ " : إمَّا مخففةٌ، وإمَّا نافيةٌ. واللامُ : إمَّا فارقةٌ، وإمَّا بمعنى إلاَّ.
قوله :﴿لَوْلا أَن رَّبَطْنَا﴾ جوابُها محذوفٌ أي : لأَبْدَتْ، كقولِه :﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٢٤]. و ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ متعلقٌ ب " رَبَطْنا ". والباء في " به " مزيدةٌ في المفعولِ أي : لِتُظْهِرَه وقيل : ليسَتْ زائدةً بل سببيةٌ. والمفعولُ محذوفٌ أي : لَتُبْديْ القولَ بسببِ موسى أو بسببِ الوَحْي. فالضميرُ يجوزُ عَوْدُه على موسى أوعلى الوحي.
| فإنْ يَكُ قَتْلى قد أُصيبَتْ نفوسُهُمْ | فلَنْ يَذْهبُوا فَرْغاً بقَتْلِ حِبالِ |
قوله :﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِي﴾ " إنْ " : إمَّا مخففةٌ، وإمَّا نافيةٌ. واللامُ : إمَّا فارقةٌ، وإمَّا بمعنى إلاَّ.
قوله :﴿لَوْلا أَن رَّبَطْنَا﴾ جوابُها محذوفٌ أي : لأَبْدَتْ، كقولِه :﴿وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ [يوسف: ٢٤]. و ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ متعلقٌ ب " رَبَطْنا ". والباء في " به " مزيدةٌ في المفعولِ أي : لِتُظْهِرَه وقيل : ليسَتْ زائدةً بل سببيةٌ. والمفعولُ محذوفٌ أي : لَتُبْديْ القولَ بسببِ موسى أو بسببِ الوَحْي. فالضميرُ يجوزُ عَوْدُه على موسى أوعلى الوحي.