أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ صفرا من العقل لما دهمها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد فرعون كقوله تعالى :﴿وأفئدتهم هواء﴾ أي خلاء لا عقول فيها، ويؤيده انه قرئ " فرغا " من قولهم دماؤهم بينهم فرغ أي هدر، أو من الهم لفرط وثوقها بوعد الله تعالى أو سماعها أن فرعون عطف عليه وتبناه. ﴿إن كانت لتبدي به﴾ أنها كادت لتظهر بموسى أي بأمره وقصته من فرط الضجر أو الفرح لتبنيه. ﴿لولا أن ربطنا على قلبها﴾ بالصبر والثبات. ﴿لتكون من المؤمنين﴾ من المصدقين بوعد الله، أو من الواثقين بحفظه لا بتبني فرعون وعطفه. وقرئ موسى إجراء للضمة في جوار الواو مجرى ضمتها في استدعاء همزها همز واو وجوه وهو علة الربط، وجواب ﴿لولا﴾ محذوف دل عليه ما قبله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى