الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ موسى فَارِغاً﴾ [القصص: ١٠] أي : فارِغاً من كلِّ شيء إلا من ذكر موسَى، قاله ابن عباس، وقال مالك : هو ذَهَابُ العَقْلِ، وقالت فرقة :﴿فَارِغاً﴾ من الصبر.
وقوله تعالى :﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾ أي : أَمرِ ابْنِهَا، ورُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال :( كادتْ أُمُّ مُوسَى أن تَقُول :«وابناه وَتَخْرُجَ سَائِحَةً عَلَى وَجْهِهَا ». والرَّبْطُ على القلبِ : تأنيسُه وتقويَتُه، ﴿وَلِتَكُونَ مِنَ المؤمنين﴾ أي : من المُصَدِّقين بوعدِ اللّهِ سبحانه وما أوحي إليها به، و ﴿عَن جُنُبٍ﴾ [القصص: ١١] أي : ناحيةٍ، فمعنى ﴿عَن جُنُبٍ﴾ : عن بُعْد لَمْ تَدنُ مِنْهُ فَيُشْعَرَ لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى