جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : قالَ رَبّ بِمَا أنْعَمْتَ عَليّ يقول تعالى ذكره : قال موسى ربّ بإنعامك عليّ بعفوك عن قتل هذه النفس فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ يعني المشركين، كأنه أقسم بذلك، وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ » كأنه على هذه القراءة دعا ربه، فقال : اللهمّ لن أكون ظهيرا ولم يستثن عليه السلام حين قال فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ فابتلي. وكان قَتادة يقول في ذلك ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ يقول : فلن أعين بعدها ظالِما على فُجره، قال : وقلما قالها رجل إلا ابتُلي، قال : فابتلي كما تسمعون.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ يقول : فلن أعين بعدها ظالِما على فُجره، قال : وقلما قالها رجل إلا ابتُلي، قال : فابتلي كما تسمعون.