محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٧ من سورة القصص في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٧ من سورة القصص

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : قالَ رَبّ بِمَا أنْعَمْتَ عَليّ يقول تعالى ذكره : قال موسى ربّ بإنعامك عليّ بعفوك عن قتل هذه النفس فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ يعني المشركين، كأنه أقسم بذلك، وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله :«فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ » كأنه على هذه القراءة دعا ربه، فقال : اللهمّ لن أكون ظهيرا ولم يستثن عليه السلام حين قال فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ فابتلي. وكان قَتادة يقول في ذلك ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرا للْمُجْرِمِينَ يقول : فلن أعين بعدها ظالِما على فُجره، قال : وقلما قالها رجل إلا ابتُلي، قال : فابتلي كما تسمعون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذكر أنه قتله ثم دفنه في الرمل.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه (فوكزه موسى فقضى عليه) ثم دفنه في الرمل.
وقوله: (قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) يقول تعالى ذكره: قال موسى حين قتل القتيل: هذا القتل من تسبب الشيطان لي بأن هيَّج غضبي حتى ضربت هذا فهلك من ضربتي، (إِنَّهُ عَدُوٌّ) يقول: إن الشيطان عدو لابن آدم (مُضِلٌّ) له عن سبيل الرشاد بتزيينه له القبيح من الأعمال، وتحسينه ذلك له (مُبِينٌ) يعني أنه يبين عداوته لهم قديما، وإضلاله إياهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن ندم موسى على ما كان من قتله النفس التي قتلها، وتوبته إليه منه ومسألته غفرانه من ذلك (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، واستره عليّ، ولا تؤاخذني به فتعاقبني عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) قال: بقتلي من أجل أنه لا ينبغي لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر، ولم يُؤمر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: عرف المخرج، فقال: (ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ).
وقوله: (فَغَفَرَ لَهُ) يقول تعالى ذكره: فعفا الله لموسى عن ذنبه ولم يعاقبه به، (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) يقول: إن الله هو الساتر على المنيبين إليه من ذنوبهم على ذنوبهم، المتفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد ما تابوا منها. وقوله: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) يقول تعالى ذكره: قال موسى ربّ بإنعامك عليّ بعفوك

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٦:﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي : بما جعلت لي من الجاه والعزة والمنعة ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أي : معينا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي : الكافرين بك، المخالفين لأمرك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ف ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ بالتوبة والمغفرة، والنعم الكثيرة، ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أي : معينا ومساعدا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي : لا أعين أحدا على معصية، وهذا وعد من موسى عليه السلام، بسبب منة اللّه عليه، أن لا يعين مجرما، كما فعل في قتل القبطي. وهذا يفيد أن النعم تقتضي من العبد فعل الخير، وترك الشر.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ من القوة والعقل واللب، وذلك نحو أربعين سنة في الغالب، ﴿وَاسْتَوَى﴾ كملت فيه تلك الأمور ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ أي: حكما يعرف به الأحكام الشرعية، ويحكم به بين الناس، وعلما كثيرا.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة الله المحسنين لخلق الله، نعطيهم علما وحكما بحسب إحسانهم، ودل هذا على كمال إحسان موسى عليه السلام.
﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ إما وقت القائلة، أو غير ذلك من الأوقات التي بها يغفلون عن الانتشار. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أي: يتخاصمان ويتضاربان ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أي: من بني إسرائيل ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ القبط.
﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ لأنه قد اشتهر، وعلم الناس أنه من بني إسرائيل، واستغاثته لموسى، دليل على أنه بلغ موسى عليه السلام مبلغا يخاف منه، ويرجى من بيت المملكة والسلطان.
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ أي: وكز الذي من عدوه، استجابة لاستغاثة الإسرائيلي، ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي: أماته من تلك الوكزة، لشدتها وقوة موسى.
فندم موسى عليه السلام على ما جرى منه، و ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: من تزيينه ووسوسته، ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ فلذلك أجريت ما أجريت بسبب عداوته البينة، وحرصه على الإضلال.
ثم استغفر ربه ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ خصوصا للمخبتين، المبادرين للإنابة والتوبة، كما جرى من موسى عليه السلام.
فـ ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ بالتوبة والمغفرة، والنعم الكثيرة، ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أي: معينا ومساعدا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي: لا أعين أحدا على معصية، وهذا وعد من موسى عليه السلام، بسبب منة الله عليه، أن لا يعين مجرما، كما فعل في قتل القبطي. وهذا يفيد أن النعم تقتضي من العبد فعل الخير، وترك الشر.
﴿فـ﴾ لما جرى منه قتل الذي هو من عدوه ﴿أَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ -[٦١٤]- هل يشعر به آل فرعون، أم لا؟ وإنما خاف، لأنه قد علم، أنه لا يتجرأ أحد على مثل هذه الحال سوى موسى من بني إسرائيل.
فبينما هو على تلك الحال ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ﴾ على عدوه ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ على قبطي آخر. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى﴾ موبخا له على حاله ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أي: بين الغواية، ظاهر الجراءة.
﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾ موسى ﴿بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ أي: له وللمخاصم المستصرخ، أي: لم يزل اللجاج بين القبطي والإسرائيلي، وهو يستغيث بموسى، فأخذته الحمية، حتى هم أن يبطش بالقبطي، ﴿قَالَ﴾ له القبطي زاجرا له عن قتله: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ لأن من أعظم آثار الجبار في الأرض، قتل النفس بغير حق.
﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ وإلا فلو أردت الإصلاح لحلت بيني وبينه من غير قتل أحد، فانكف موسى عن قتله، وارعوى لوعظه وزجره، وشاع الخبر بما جرى من موسى في هاتين القضيتين، حتى تراود ملأ فرعون، وفرعون على قتله، وتشاوروا على ذلك.
وقيض الله ذلك الرجل الناصح، وبادرهم إلى الإخبار لموسى بما اجتمع عليه رَأْيُ ملئهم. فقال: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ أي: ركضا على قدميه من نصحه لموسى، وخوفه أن يوقعوا به، قبل أن يشعر، فـ ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُون﴾ أي: يتشاورون فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ﴾ عن المدينة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ فامتثل نصحه.
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أن يوقع به القتل، ودعا الله، و ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فإنه قد تاب من ذنبه وفعله غضبا من غير قصد منه للقتل، فَتَوعُّدُهُمْ له ظلم منهم وجراءة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
ظَهِيرًا
نَصِيرًا.

إعراب الآية ١٧ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ عند سيبويه «١» جمع شدّة، وقال غيره: هو جمع شدّ، وقيل: هو واحد، وحكى أبو إسحاق في غير هذه السورة أنّه لا يعرف في كلام العرب اسم واحد على أفعل بغير هاء إلا أشدّ وهو وهم، وقد حكى أهل اللغة إصبع. قال أبو إسحاق:
وتأويل بلغ أشدّه استكمل نهاية قوة الرجل. وَاسْتَوى أهل التفسير منهم ابن عباس على أنّ معنى واستوى بلغ أربعين سنة، وتأوّله أبو إسحاق: على أنه يجوز أن يكون حقيقة واستوى وصف بلوغ الأشدّ. آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً العالم والحكيم هو الذي يعمل بعلمه وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قال أبو إسحاق: فجعل إتيان العلم والحكمة جزاء الإحسان لأنهما يؤدّيان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين.

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٥]

وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس على أنه دخل نصف النهار، وقال الضحاك: طلب أن يدخل المدينة وقت غفلة أهلها فدخلها حين علم منهم ذلك فكان منه ما كان من قتل الرجل من قبل أن يؤمر بقتله فاستغفر ربه فغفر له. ويقال في الكلام: دخلت المدينة حين غفل أهلها، ولا يقال: على حين غفل أهلها، ودخلت «على» في هذه الآية لأنّ الغفلة هي المقصودة، فصار هذا كما تقول:
جئت على غفلة، وإن شئت قلت: جئت على حين غفلة فكذا الآية. فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ ابتداء وخبر. والمعنى: إذا نظر إليهما الناظر قال: هذا من شيعته أي من بني إسرائيل. وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ أي من قوم فرعون. وعدوّه بمعنى أعداء، وكذا يقال في المؤنّث: هي عدو لك. ومن العرب من يدخل الهاء في المؤنث لأنه بمعنى معادية عند البصريين وعند الكوفيين لأن الواو خفيّة، كذا يقولون. والواو ليست بخفيّة بل هي حرف جلد. إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ خبر بعد خبر، وإن شئت كان «مضلّ مبين» نعتا.

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٧]

قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)
فيه قولان: أحدهما أنه بمعنى الدعاء، وهذا قول الكسائي والفراء، وقدّره الفراء «٢» بمعنى اللهمّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين، والقول الآخر أنه بمعنى الخبر، وزعم الفراء أن قوله «هو» قول ابن عباس. قال أبو جعفر: وأن يكون بمعنى الخبر أولى وأشبه بنسق الكلام، كما يقال: لا أعصيك لأنّك أنعمت عليّ، وهذا قول ابن عباس على الحقيقة لا ما حكاه الفراء «٣» لأن ابن عباس قال: لم يستثن فابتلي،
(١) انظر الكتاب ٤/ ٦٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٥/ ٣٠٤.
(٣) انظر معاني الفراء ٥/ ٣٠٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٧ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

قَالَ رَبِّ

ادغام اللام في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام مفتوحة

خلف عن حمزة إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٧ من سورة القصص

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

٧ أقوال
١
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾، قال: مُعينًا للمجرمين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٢
عن سعيد بن جبير، ومجاهد بن جبر، وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٦.
٣
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾، قال: لن أُعِينَ بعدها ظالِمًا على فَجْرِه. قال: وقلَّما قالها رجلٌ إلا ابتُلِي. قال: فابتُلِي كما تسمعون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٩٢. وعلقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٣. وأخرج أوله عبد الرزاق ٢‏/‏٨٩ من طريق معمر، ومن طريقه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وجاء في تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤١، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٨: لن أعين بعدها على خطيئة.
٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب بما أنعمت علي﴾ يقول: [إذ] أنعمت عَلَيَّ بالمغفرة، فلم تعاقبني بالقتل؛ ﴿فلن﴾ أعود أن ﴿أكون ظهيرا للمجرمين﴾ يعني: معينًا للكافرين فيما بعد اليوم. لأنّ الذى نصره موسى كان كافرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٩. وبنحوه مختصرًا في تفسير البغوي ٦‏/‏١٩٨ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا﴾ أي: عوينًا ﴿للمجرمين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٣.
٦
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾، قال: للكافرين١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٦‏/‏١٩٨.
٧
قال عبد الله بن عباس: لم يستثن، فابتُلِي به في اليوم الثاني١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٧‏/‏٢٤١، وتفسير البغوي ٦‏/‏١٩٨.

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي بُرْدَة، قال: صلَّيْتُ إلى جنب ابن عمر العصر، فسمعتُه يقولُ في ركوعه: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٤٠٨.
٢
عن أبي حنظلة جابر بن حنظلة الضبي الكاتب، قال: قال رجل لعامر [الشعبي]: يا أبا عمرو، إنِّي رجل كاتب، أكتب ما يدخل وما يخرج، آخُذ رِزقًا أستغني به أنا وعيالي؟ قال: فلعلَّك تكتب في دمٍ يُسفَك؟ قال: لا. قال: فلعلك تكتب في مال يُؤخَذ؟ قال: لا. قال: فلعلك تكتب في دار تهدم؟ قال: لا. قال: أسمِعْتَ بما قال موسى: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾؟ قال: أبلغت إلَيَّ، يا أبا عمرو، واللهِ، لا أخطُّ لهم بقلم أبدًا. قال: واللهِ، لا يدعُك اللهُ بغير رزقٍ أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٥٦.
٣
عن عبيد الله بن الوليد الرصافي: أنّه سأل عطاء بن أبي رباح عن أخٍ له كاتب، ليس يلي مِن أمور السلطان شيئًا، إلا أنه يكتب لهم بقلمٍ ما يدخل وما يخرج، فإن ترك قلمَه صار عليه دَيْنٌ واحتاج، وإن أخذ به كان له فيه غِنًى. قال: يكتب لِمَن؟ قال: لخالد بن عبد الله القسري. قال: ألم تسمع إلى ما قال العبد الصالح: ﴿رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾؟ فلا يهتم بشيء، ولْيَرْمِ بقلمه، فإنّ الله سيأتيه برزق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

قراءات

قول واحد
١
في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ)١٢
التخريج
  1. ١علَّقه ابن جرير ١٨‏/‏١٩١. وهي قراءة شاذة. انظر: معاني القرآن للفراء ٢‏/‏٣٠٤، والمحرر الوجيز ٤‏/‏٢٨١.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابنُ جرير (١٨/١٩١) القراءة في قوله تعالى: ﴿فَلَنْ أكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ بأنّ موسى عليه السلام كأنّه أقسم بذلك، ووجَّه قراءة عبد الله: (فَلا تَجْعَلْنِي ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ«، فقال:»كأنّه على هذه القراءة دعا ربَّه، فقال: اللهم، لن أكون لهم ظهيرًا"". وانتقد ابنُ عطية (٦/٥٧٩) مستندًا إلى اللغة توجيه ابن جرير للقراءة الأولى بأنها قسم، فقال: «ويضعفه صورة جواب القسم؛ فإنه غير متمكن في قوله: ﴿فَلَنْ أكُونَ﴾؛ لأن القسم لا يتلقى بـ»لن«، والفاء تمنع أن تُنَزَّل»لن«منزلة»لا«أو»ما«فتأمَّله». وذكر بأنّ قول موسى عليه السلام خرج مخرج المعاهدة لربِّه عز وجل، وأنّ المعنى: «ربِّ، بنعمتك عليّ، وبسبب إحسانك وغفرانك فأنا ملتزم ألّا أكون معينًا للمجرمين». ثم رجَّحه قائلًا: «وهذا أحسن ما تُؤُوِّل».
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٧ من سورة القصص

١٤ وقفةً في هذه الآية

  • [قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين] النفوس التقية الزكية أكثر بعدا عن الذنوب لأنها تخجل ان تستعمل نعم الله بمعصيته !

    — مها العنزي

  • من مقتضيات العلم ألا يكون ذو العلم عونا لذي ظلم وإجرام،فقد قال موسى لربه لما وهبه المعرفة والحكمة(رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين).

    — سعود الشريم

  • ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ )النعمة تزول إذا نصرت الظالم والمجرم !!

    — عايض المطيري

  • عندما غفر الله ﷻ لموسى ﷺ قال إتماما لشكر الله على هذه النعمة (ربّ بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا لّلمجرمين) احذر ان تدافع عن الظالم ."

    — عبدالمحسن المطيري

  • (قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين) من أنعم الله عليه بنعمه وخصه بفضله فلا يليق به أن يكون ظهيرا للمجرمين

    — محمد الربيعة

  • القصص : 17

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • طرقات علي باب التدبر سورة القصص آية 17

    — محمد علي يوسف

  • أعظم مثبتات النعم عدم مظاهرة المجرمين، قال موسى لربه (رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين)

    — مجالس التدبر

  • ﴿قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ الشكر المحمود هو ما يحمل العبد على طاعة ربه، والبعد عن معصيته.

    — مجالس التدبر

  • قال الله تعالى : " قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين " : - من أعظم الشكر .. ألا تستعمل نعمة الله عليك بما يغضب الله فلا تعن مجرماً ولا ظالماً .. بما حباك الله به من النعم .

    — أحمد عيسى المعصراوى

  • {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} اللهم إنا نعوذ بك أن نستعمل نعمك في مظاهرة أعدائك.

    — عبدالله السكاكر

  • التقوّي بنعم رب العالمين على مظاهرة المُجرِمين من أقبح الكفر والجحود: ﴿قالَ رَبِّ بِما أَنعَمتَ عَلَيَّ فَلَن أَكونَ ظَهيرًا لِلمُجرِمينَ﴾

    — عبدالله السكاكر

ووقفتانِ أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٧ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(17) He said, "My Lord, for the favor You bestowed upon me, I will never be an assistant to the criminals."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال