محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٦ من سورة القصص في ٩٣ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٦ من سورة القصص

٩٣ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿قَالَ رَبّ إِنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرّحِيمُ * قَالَ رَبّ بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره مخبرا عن ندم موسى على ما كان من قتله النفس التي قتلها، وتوبته إليه منه ومسألته غفرانه من ذلك رَبّ إنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، واستره عليّ، ولا تؤاخذني به فتعاقبني عليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله : رَبّ إنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي قال : بقتلي من أجل أنه لا ينبغي لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر، ولم يُؤمر.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة، قال : عرف المخرج، فقال : ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغْفِرْ لي، فَغَفَرَ لَهُ.
وقوله : فَغَفَرَ لَهُ يقول تعالى ذكره : فعفا الله لموسى عن ذنبه ولم يعاقبه به إنّهُ هُوَ الغَفُورُ الرّحِيمُ يقول : إن الله هو الساتر على المنيبين إليه من ذنوبهم على ذنوبهم، المتفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد ما تابوا منها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ذكر أنه قتله ثم دفنه في الرمل.
كما حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن أصحابه (فوكزه موسى فقضى عليه) ثم دفنه في الرمل.
وقوله: (قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ) يقول تعالى ذكره: قال موسى حين قتل القتيل: هذا القتل من تسبب الشيطان لي بأن هيَّج غضبي حتى ضربت هذا فهلك من ضربتي، (إِنَّهُ عَدُوٌّ) يقول: إن الشيطان عدو لابن آدم (مُضِلٌّ) له عن سبيل الرشاد بتزيينه له القبيح من الأعمال، وتحسينه ذلك له (مُبِينٌ) يعني أنه يبين عداوته لهم قديما، وإضلاله إياهم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)﴾
يقول تعالى ذكره مخبرا عن ندم موسى على ما كان من قتله النفس التي قتلها، وتوبته إليه منه ومسألته غفرانه من ذلك (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) بقتل النفس التي لم تأمرني بقتلها، فاعف عن ذنبي ذلك، واستره عليّ، ولا تؤاخذني به فتعاقبني عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، في قوله: (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) قال: بقتلي من أجل أنه لا ينبغي لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر، ولم يُؤمر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قال: عرف المخرج، فقال: (ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ).
وقوله: (فَغَفَرَ لَهُ) يقول تعالى ذكره: فعفا الله لموسى عن ذنبه ولم يعاقبه به، (إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) يقول: إن الله هو الساتر على المنيبين إليه من ذنوبهم على ذنوبهم، المتفضل عليهم بالعفو عنها، الرحيم للناس أن يعاقبهم على ذنوبهم بعد ما تابوا منها. وقوله: (قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ) يقول تعالى ذكره: قال موسى ربّ بإنعامك عليّ بعفوك

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ أي : بما جعلت لي من الجاه والعزة والمنعة ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أي : معينا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي : الكافرين بك، المخالفين لأمرك.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم استغفر ربه ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ خصوصا للمخبتين، المبادرين للإنابة والتوبة، كما جرى من موسى عليه السلام.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ من القوة والعقل واللب، وذلك نحو أربعين سنة في الغالب، ﴿وَاسْتَوَى﴾ كملت فيه تلك الأمور ﴿آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ أي: حكما يعرف به الأحكام الشرعية، ويحكم به بين الناس، وعلما كثيرا.
﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ في عبادة الله المحسنين لخلق الله، نعطيهم علما وحكما بحسب إحسانهم، ودل هذا على كمال إحسان موسى عليه السلام.
﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا﴾ إما وقت القائلة، أو غير ذلك من الأوقات التي بها يغفلون عن الانتشار. ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ﴾ أي: يتخاصمان ويتضاربان ﴿هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ﴾ أي: من بني إسرائيل ﴿وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ﴾ القبط.
﴿فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ﴾ لأنه قد اشتهر، وعلم الناس أنه من بني إسرائيل، واستغاثته لموسى، دليل على أنه بلغ موسى عليه السلام مبلغا يخاف منه، ويرجى من بيت المملكة والسلطان.
﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾ أي: وكز الذي من عدوه، استجابة لاستغاثة الإسرائيلي، ﴿فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ أي: أماته من تلك الوكزة، لشدتها وقوة موسى.
فندم موسى عليه السلام على ما جرى منه، و ﴿قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ أي: من تزيينه ووسوسته، ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾ فلذلك أجريت ما أجريت بسبب عداوته البينة، وحرصه على الإضلال.
ثم استغفر ربه ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ خصوصا للمخبتين، المبادرين للإنابة والتوبة، كما جرى من موسى عليه السلام.
فـ ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ بالتوبة والمغفرة، والنعم الكثيرة، ﴿فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا﴾ أي: معينا ومساعدا ﴿لِلْمُجْرِمِينَ﴾ أي: لا أعين أحدا على معصية، وهذا وعد من موسى عليه السلام، بسبب منة الله عليه، أن لا يعين مجرما، كما فعل في قتل القبطي. وهذا يفيد أن النعم تقتضي من العبد فعل الخير، وترك الشر.
﴿فـ﴾ لما جرى منه قتل الذي هو من عدوه ﴿أَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ -[٦١٤]- هل يشعر به آل فرعون، أم لا؟ وإنما خاف، لأنه قد علم، أنه لا يتجرأ أحد على مثل هذه الحال سوى موسى من بني إسرائيل.
فبينما هو على تلك الحال ﴿فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأمْسِ﴾ على عدوه ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ على قبطي آخر. ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى﴾ موبخا له على حاله ﴿إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ﴾ أي: بين الغواية، ظاهر الجراءة.
﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾ موسى ﴿بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا﴾ أي: له وللمخاصم المستصرخ، أي: لم يزل اللجاج بين القبطي والإسرائيلي، وهو يستغيث بموسى، فأخذته الحمية، حتى هم أن يبطش بالقبطي، ﴿قَالَ﴾ له القبطي زاجرا له عن قتله: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأرْضِ﴾ لأن من أعظم آثار الجبار في الأرض، قتل النفس بغير حق.
﴿وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ﴾ وإلا فلو أردت الإصلاح لحلت بيني وبينه من غير قتل أحد، فانكف موسى عن قتله، وارعوى لوعظه وزجره، وشاع الخبر بما جرى من موسى في هاتين القضيتين، حتى تراود ملأ فرعون، وفرعون على قتله، وتشاوروا على ذلك.
وقيض الله ذلك الرجل الناصح، وبادرهم إلى الإخبار لموسى بما اجتمع عليه رَأْيُ ملئهم. فقال: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾ أي: ركضا على قدميه من نصحه لموسى، وخوفه أن يوقعوا به، قبل أن يشعر، فـ ﴿قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلأ يَأْتَمِرُون﴾ أي: يتشاورون فيك ﴿لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ﴾ عن المدينة ﴿إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ﴾ فامتثل نصحه.
﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ أن يوقع به القتل، ودعا الله، و ﴿قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ فإنه قد تاب من ذنبه وفعله غضبا من غير قصد منه للقتل، فَتَوعُّدُهُمْ له ظلم منهم وجراءة.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٣ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٦ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ عند سيبويه «١» جمع شدّة، وقال غيره: هو جمع شدّ، وقيل: هو واحد، وحكى أبو إسحاق في غير هذه السورة أنّه لا يعرف في كلام العرب اسم واحد على أفعل بغير هاء إلا أشدّ وهو وهم، وقد حكى أهل اللغة إصبع. قال أبو إسحاق:
وتأويل بلغ أشدّه استكمل نهاية قوة الرجل. وَاسْتَوى أهل التفسير منهم ابن عباس على أنّ معنى واستوى بلغ أربعين سنة، وتأوّله أبو إسحاق: على أنه يجوز أن يكون حقيقة واستوى وصف بلوغ الأشدّ. آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً العالم والحكيم هو الذي يعمل بعلمه وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ قال أبو إسحاق: فجعل إتيان العلم والحكمة جزاء الإحسان لأنهما يؤدّيان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين.

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٥]

وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)
وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس على أنه دخل نصف النهار، وقال الضحاك: طلب أن يدخل المدينة وقت غفلة أهلها فدخلها حين علم منهم ذلك فكان منه ما كان من قتل الرجل من قبل أن يؤمر بقتله فاستغفر ربه فغفر له. ويقال في الكلام: دخلت المدينة حين غفل أهلها، ولا يقال: على حين غفل أهلها، ودخلت «على» في هذه الآية لأنّ الغفلة هي المقصودة، فصار هذا كما تقول:
جئت على غفلة، وإن شئت قلت: جئت على حين غفلة فكذا الآية. فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ ابتداء وخبر. والمعنى: إذا نظر إليهما الناظر قال: هذا من شيعته أي من بني إسرائيل. وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ أي من قوم فرعون. وعدوّه بمعنى أعداء، وكذا يقال في المؤنّث: هي عدو لك. ومن العرب من يدخل الهاء في المؤنث لأنه بمعنى معادية عند البصريين وعند الكوفيين لأن الواو خفيّة، كذا يقولون. والواو ليست بخفيّة بل هي حرف جلد. إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ خبر بعد خبر، وإن شئت كان «مضلّ مبين» نعتا.

[سورة القصص (٢٨) : آية ١٧]

قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)
فيه قولان: أحدهما أنه بمعنى الدعاء، وهذا قول الكسائي والفراء، وقدّره الفراء «٢» بمعنى اللهمّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين، والقول الآخر أنه بمعنى الخبر، وزعم الفراء أن قوله «هو» قول ابن عباس. قال أبو جعفر: وأن يكون بمعنى الخبر أولى وأشبه بنسق الكلام، كما يقال: لا أعصيك لأنّك أنعمت عليّ، وهذا قول ابن عباس على الحقيقة لا ما حكاه الفراء «٣» لأن ابن عباس قال: لم يستثن فابتلي،
(١) انظر الكتاب ٤/ ٦٠.
(٢) انظر معاني الفراء ٥/ ٣٠٤.
(٣) انظر معاني الفراء ٥/ ٣٠٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٦ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنَّهُ هُوَ

ادغام الهاء في الهاء ادغاماً كبيراً وحذف الصلة

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء الأولى مضمومة وبصلتها حركتين

شعبة عن عاصم رويس عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي روح عن يعقوب أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

فَاغْفِرْ لِى

ادغام الراء في اللام

الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء ساكنة

شعبة عن عاصم روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة ورش عن نافع خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير

فَغَفَرَ لَهُ

ادغام الراء في اللام ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء مفتوحة

قنبل عن ابن كثير أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي قالون عن نافع رويس عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم ورش عن نافع حفص عن عاصم خلف عن حمزة روح عن يعقوب إدريس عن خلف خلاد عن حمزة

قَالَ رَبِّ

ادغام اللام في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار اللام مفتوحة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٦ من سورة القصص

١٤ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٦ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك-: قال موسى: ﴿إني ظلمت نفسي﴾، يعني: ذَنبًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٥٥.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان، عن أبي هلال- في قوله: ﴿قال رب إني ظلمت نفسي﴾، قال: عرف نبيُّ الله مِن أين المخرج، فأراد المخرجَ، فلم يُلْقِ ذنبَه على ربه. قال بعضُ الناس: أي: مِن جهة المقدور١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٩١ من طريق سعيد مختصرًا بلفظ: عرف المخرج، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٥٥ من طريق شيبان عن أبي هلال، واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
قال إسماعيل السُّدِّيّ: هذا في التوحيد، الظُّلم للنفس مِن غير إشراك١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٣.
٤
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إني ظلمت نفسي﴾، قال: بلغني١: أنّه مِن أجل أنّه لا ينبغي لنبيٍّ أن يقتل حتى يؤمر، فقتله ولم يؤمر٢
التخريج
  1. ١عند ابن جرير بلفظ: بقتلي، من أجل أنه لا.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏١٩١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب إني ظلمت نفسي﴾ يعني: أضررتُ نفسي بقتل النفس، ﴿فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم﴾ بخَلْقِه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٣٩.
٦
قال يحيى بن سلّام: ثم ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب إني ظلمت نفسي﴾ يعني: بقتله النفس، يعني: القبطي، ولم يتعمد قتلَه، ولكن تعمَّد وكْزَه فمات١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥٨٣.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٦ من سورة القصص

٢٦ وقفةً في هذه الآية

  • بين قول موسى " فاغفر لي" وقول الله " فغفر له" زمن يسير مليء بالخضوع والمسكنة

    — علي الفيفي

  • ( فاغفر لي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) غفر له ليس لأن المستغفر موسى عليه السلام بل لأنه سبحانه الغفور الرحيم

    — عبدالله بلقاسم

  • [ قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي] لا تجعل الخطأ يتبعه خطأ آخر .. بل اشعر بالندم وتزلف لربك ليمحوه عنك فوزر الذنوب عظيم لا تطيقه ..

    — مها العنزي

  • موسى: " إني ظلمت نفسي فاغفر لي" إبراهيم: " والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي" الأنبياء العظام يستغفرون ربهم... فكيف لا نستغفره ؟!

    — نايف الفيصل

  • [ إنه هو الغفور الرحيم ] ما من أحد طرق باب الله معتذرا فرده خائبا فاعترافك بالذنب وانكسارك لله يرفعك درجات فربك غفور رحيم يتجاوز

    — مها العنزي

  • ﴿..فغَفَر له إنه هو الغفور الرحيم، قال رب بما (أنعمتَ) عليَّ..﴾ أعظم نعم الله على العبد أن يُبدّد ظلمات ذنوبه بنور التوبة.

    — عامر بن عيسي اللهو

  • قتل موسى نفسا ثم " قَالَ: رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي" فَغَفَرَ لَهُ هذه هي التوبة ليس إلا.

    — عبدالله بلقاسم

  • موسى {إني ظلمت نفسي فاغفر لي} إبراهيم:{والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي} الأنبياء العظام يستغفرون ربهم... فكيف لا نستغفره؟!

    — نايف الفيصل

  • قال موسى عليه السلام :﴿ ربّ إني ظلمتُ نفسي ﴾؛الاعتراف بالخطأ من شيم الكِرام المتّقين فلَم يتكبّر موسى النبي عن الإعتراف بالتقصير.

    — فرائد قرآنية

  • لا يكفي لتكفير الذنب الاعتراف به دون استغفار،ومن استغفر لذنبه فقد جمع بين الاعتراف بالذنب وطلب مغفرته(قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له)

    — سعود الشريم

  • وقال موسى:﴿ربّ إني ظلمت نفسي﴾ ؛أولى خطوات التغيير الاعتراف بالتقصير ؛ لم يمنعه مقام النبوّة من أن يعترف بتقصيره ؛ الله كريم يعفو عنك حينما تأتيه.

    — فرائد قرآنية

  • قال موسى: ﴿رب (إني ظلمت نفسي) (فاغفر لي) .. قال رب (بما أنعمت علي) (فلن أكون ظهيرا للمجرمين)﴾. اعتراف.. فتوبة.. فشُكر.. فبراءة من الظالمين.

    — فرائد قرآنية

و١٤ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٦ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(16) He said, "My Lord, indeed I have wronged myself, so forgive me," and He forgave him. Indeed, He is the Forgiving, the Merciful.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال