التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قال رب بما أنعمت عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ الظهير المعين، والباء سببية، والمعنى بسبب إنعامك عليّ لا أكون ظهيرا للمجرمين، فهي معاهدة عاهد موسى عليها ربه، وقيل : الباء باء القسم وهذا ضعيف لأن قوله :﴿فلن أكون﴾ لا يصلح لجواب القسم، وقيل : جواب القسم محذوف تقديره وحق نعمتك لأتوبن فلن أكون ظهيرا للمجرمين وقيل : الباء للتحليف أي : اعصمني بحق نعمتك عليّ فلن أكون ظهيرا للمجرمين ويحتج بهذه الآية على المنع من صحبة ولاة الجور.