السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فأصبح في المدينة﴾ أي : التي قتل القتيل فيها ﴿خائفاً﴾ أي : بسبب قتله له ﴿يترقب﴾ أي : ينتظر ما يناله من جهة القتيل، قال البغويّ : والترقب انتظار المكروه، وقال الكلبيّ : ينتظر متى يؤخذ به ﴿فإذا﴾ أي : ففجأه ﴿الذي استنصره﴾ أي : طلب نصرته من شيعته ﴿بالأمس﴾ أي : اليوم الذي يلي يوم الاستصراخ ﴿يستصرخه﴾ أي : يطلب أن يزيل ما يصرخ بسببه من الضر من قبطيّ آخر كان يظلمه، فكأنه قيل : فما قال له موسى بعدما أوقعه فيما يكره فقيل ﴿قال له﴾ أي : لهذا المستصرخ ﴿موسى إنك لغويّ﴾ أي : صاحب ضلال بالغ ﴿مبين﴾ أي : واضح الضلال غير خفيه لكون ما وقع بالأمس لم يكفك عن الخصومة لمن لا تطيقه وإن كنت مظلوماً ثم دنا منهما لينصره.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى