الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿فأصبح في المدينة خائفا يترقب﴾ أي أصبح موسى خائفا من قوم فرعون، يترقب الأخبار، أن يعرفوا القصة فيقتلوه بالقبطي. ﴿فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه﴾[ ١٧ ]، فإذا الإسرائيلي(٢) الذي استنصر موسى بالأمس على الفرعوني، يستصرخ موسى، أي يصيح(٣) وهو من(٤) الصراخ. ثم(٥) قال له موسى :﴿إنك لغوي مبين﴾١٧ ]، يوبخ الإسرائيلي(٦)، لأن(٧) موسى نادم على ما قد سلف منه من قتله القبطي بالأمس. ومعنى :﴿لغوي﴾(٨)[ ١٧ ]، أي لذو غواية ﴿مبين﴾[ ١٧ ]، أي أبنت غوايتك بقتالك أمس رجلا، واليوم آخر.
قال ابن عباس : أتي(٩) إلى فرعون فقيل له(١٠) : إن بني إسرائيل قد قتلوا رجلا من آل فرعون(١١) فخذ لنا بحقنا، ولا ترخص لهم في ذلك، فقال : ابغوا لي قاتله ومن شهد عليه، لا يستقيم أن نقضي بغير بينة، ولا ثبت فاطلبوا ذلك. فبينما هم يطوفون لا يجدون شيئا، إذ مر موسى من الغد، فرأى ذلك الإسرائيلي(١٢) بقاتل فرعوني، فاستغاثه الإسرائيلي(١٣) على الفرعوني، فصادف موسى وقد ندم على ما كان منه بالأمس، وكره الذي(١٤) رأى، فغضب موسى، فمد(١٥) يده وهو يريد الفرعوني، فقال للإسرائيلي(١٦) لما(١٧) فعل بالأمس واليوم ﴿إنك لغوي مبين﴾[ ١٧ ]، فنظر الإسرائيلي(١٨) إلى موسى بعدما قال(١٩) هذا، فإذا هو غضبان كغضبه بالأمس، فخاف أن يريده موسى، ولم يكن أراده إنما أراد الفرعوني فقال :﴿أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد إلا أن تكون جبارا﴾(٢٠)[ ١٨ ]، الآية. فسمع كلامه فطلب موسى(٢١).
قال السدي : قال موسى للإسرائيلي(٢٢) :﴿إنك لغوي مبين﴾، ثم أقبل لينصره(٢٣) فظن الإسرائيلي(٢٤) أنه إياه يريد فأشهره، هذا(٢٥) معنى كلام السدي(٢٦).
١ "تعالى" سقطت من ز..
٢ ز: الإسرائيلي..
٣ بعده في ز: به..
٤ "من" سقطت من ز..
٥ "ثم" سقطت من ز..
٦ ز: الإسرائيلي..
٧ ز: بأن..
٨ بعدها في ز: مبين..
٩ ز: أوتي..
١٠ "له" سقطت من ز..
١١ "من آل فرعون" سقطت من ز..
١٢ ع: الإسرائيلي..
١٣ ع: الإسرائيلي..
١٤ "الذي" سقطت من ز..
١٥ ز: ومد..
١٦ ع: للإسرائيلي..
١٧ ز: فلما..
١٨ ع: الإسرائيلي..
١٩ بعده في ز: له..
٢٠ بعده في ز: في الأرض..
٢١ انظر: ابن جرير٢٠/٤٨..
٢٢ ع: للإسرائيلي..
٢٣ ز: "لينهره" وهو تحريف عما أثبته. انظر: ابن جرير٢٠/٤٩..
٢٤ ز: الإسرائيلي..
٢٥ ز: وهذا..
٢٦ انظر: ابن جرير٢٠/٤٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى