اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يا أبت استأجره﴾ اتخذه أجيراً ليرعى أغنامنا، ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ استأجرت القوي الأمين﴾ أي : خير من استعملت مَنْ قَوي على العمل، وأداء الأمانة، وإنما جعل ﴿خَيْرَ مَنِ استأجرت﴾ اسماً و «القَوِيُّ الأَمِينُ » خبراً مع أن العكس أولى، لأن العناية سبب(١) للتقديم(٢). فإن قيل : القوة والأمانة لا يكفيان في حصول المقصود ما لم ينضم إليهما العطية والكتابة، فلم أهمَل أمرَ الكتابة ؟ فالجواب(٣) أنهما داخِلان في الأمانة.
قال ابن مسعود : أفرسُ الناس ثلاثة : بنتُ شعيب، ( وصاحب يوسف )(٤)، وأبو بكر في(٥) عمر(٦).
فقال لها أبوها : وما علمك بقوته وأمانته ؟ قالت : أما قوتُه، فإنه رفع حجراً من رأس البئر لا يرفعه إلا عشرة، وقيل : إلا أربعون، وأمَّا أمانته، فإنه قال لي : امشي خلفي حتى لا تصف الريح بدنك(٧).
١ في ب: بسبب..
٢ انظر الكشاف ٣/١٦٣، الفخر الرازي ٢٤/٢٤٢..
٣ في ب: والجواب..
٤ ما بين القوسين سقط من ب..
٥ في النسختين: و. والتصويب من الفخر الرازي..
٦ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٤٢..
٧ انظر البغوي ٦/٣٣٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى