معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال﴾ شعيب عند ذلك :﴿إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين﴾ واسمهما صفوراء وليا في قول شعيب الجبائي، وقال ابن إسحاق : صفورة وشرقا وقال غيرهما : الكبرى صفراء والصغرى صفيراء. وقيل زوجه الكبرى. وذهب أكثرهم إلى أنه زوجه الصغرى منهما واسمها صفورة، وهي التي ذهبت لطلب موسى، ﴿على أن تأجرني ثماني حجج﴾ يعني : أن تكون أجيراً لي ثمان سنين، قال الفراء : يعني : اجعل ثوابي من تزويجها أن ترعى غنمي ثماني حجج، تقول العرب : آجرك الله بأجرك أي : أثابك، والحجج : السنون، واحدتها حجة، ﴿فإن أتممت عشراً فمن عندك﴾ أي : إن أتممت عشر سنين فذلك تفضل منك وتبرع، ليس بواجب عليك، ﴿وما أريد أن أشق عليك﴾ أي : ألزمك تمام العشر إلا أن تتبرع، ﴿ستجدني إن شاء الله من الصالحين﴾ قال عمر : يعني : في حسن الصحبة والوفاء بما قلت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى