بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ شعيب لموسى عليهما السلام :﴿إِنّى أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابنتي هَاتَيْنِ على أَن تَأْجُرَنِى ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ يعني : أزوجك إحدى ابنتي على أن ترعى غنمي ثمان سنين، وهذا الحكم في هذه الأمة جائز أيضاً، لو تزوج الرجل المرأة على أن يرعى غنمها كذا وكذا سنة، أو يرعى غنم أبيها، يجوز النكاح، ويكون ذلك مهراً لها ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً﴾ يعني : عشر سنين ﴿فَمِنْ عِندِكَ﴾ يعني : فإن أتممت عشر سنين فبفضلك، وليس ذلك بواجب عليك ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ في السنتين يعني : أنت بالخيار في ذلك. ويقال : بأن أشرط عليك العشر ﴿سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصالحين﴾ أي من الوافين بالعهد. وقال مقاتل : يعني : من المرافقين بك كقوله :﴿وواعدنا موسى ثلاثين لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ ميقات رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ موسى لأخِيهِ هارون اخلفني فِى قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ المفسدين﴾ [الأعراف: ١٤٢] يعني : ارفق بهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى