التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي﴾ زوجته التي دعته، واختلف هل زوجه الكبرى أو الصغرى، واسم التي زوجه صفور، وقيل : صفوريان ومن لفظ شعيب حسن أن يقال في عقود الأنكحة : أنكحه إياها أكثر من أن يقال أنكحها إياه.
﴿على أن تأجرني ثماني حجج﴾ أي : أزوجك بنتي على أن تخدمني ثمانية أعوام، قال مكي : في هذه الآية خصائص في النكاح، منها أنه لم يعين الزوجة، ولا حد أول الأمد، وجعل المهر إجارة، قلت فأما التعيين فيحتمل أن يكون عند عقد النكاح بعد هذه المراودة، وقد قال الزمخشري : إن كلامه معه لم يكن عقد نكاح، وإنما كان مواعدة وأما ذكر أول الأمد، فالظاهر أنه من حين العقد، وأما النكاح بالإجارة فظاهر من الآية، وقد قرره شرعنا حسبما ورد في الحديث الصحيح من قوله ﷺ للرجل :" قد زوجتكها على ما معك من القرآن " أي : على أن تعلمها ما عندك من القرآن، وقد أجاز النكاح بالإجارة الشافعي وابن حنبل وابن حبيب للآية والحديث، ومنعه مالك.
﴿فإن أتممت عشرا فمن عندك﴾ جعل الأعوام الثمانية شرطا. ووكل العامين إلى مروءة موسى، فوفى له العشر، وقيل : وفي العشرة وعشرا بعدها، وهذا ضعيف لقوله :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ أي : الأجل المذكور.
﴿على أن تأجرني ثماني حجج﴾ أي : أزوجك بنتي على أن تخدمني ثمانية أعوام، قال مكي : في هذه الآية خصائص في النكاح، منها أنه لم يعين الزوجة، ولا حد أول الأمد، وجعل المهر إجارة، قلت فأما التعيين فيحتمل أن يكون عند عقد النكاح بعد هذه المراودة، وقد قال الزمخشري : إن كلامه معه لم يكن عقد نكاح، وإنما كان مواعدة وأما ذكر أول الأمد، فالظاهر أنه من حين العقد، وأما النكاح بالإجارة فظاهر من الآية، وقد قرره شرعنا حسبما ورد في الحديث الصحيح من قوله ﷺ للرجل :" قد زوجتكها على ما معك من القرآن " أي : على أن تعلمها ما عندك من القرآن، وقد أجاز النكاح بالإجارة الشافعي وابن حنبل وابن حبيب للآية والحديث، ومنعه مالك.
﴿فإن أتممت عشرا فمن عندك﴾ جعل الأعوام الثمانية شرطا. ووكل العامين إلى مروءة موسى، فوفى له العشر، وقيل : وفي العشرة وعشرا بعدها، وهذا ضعيف لقوله :﴿فلما قضى موسى الأجل﴾ أي : الأجل المذكور.