كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً﴾ ؛ يعني القبطِيَّ الذي قتلَهُ، ﴿فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾، ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾ ؛ أي أبْيَنُ مِنِّي كَلاماً وأحسنُ بياناً، وكان في لسانِ موسى عقدةٌ من قِبَلِ الجمرةِ التي تناولَها، ولذلك قال فرعونُ : وَلاَ يَكَادُ يُبيْنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً﴾ ؛ أي عَوْناً ومُصَدِّقاً لِي، يقالُ : فلانٌ ردْءُ فلانٍ ؛ إذا كان ينصرهُ ويشدُّ ظهرَهُ. وقرأ نافعُ (رداً) من غيرِ هَمْزٍ طلباً لِلْخِفَّة.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يُصَدِّقُنِي﴾ ؛ قرأ عاصمُ وحمزة :(يُصَدِّقُنِي) بضمِّ القاف، وقرأ الباقونَ بالجزمِ على الجواب بالأمر، ومَن رفعَ كان صفةً لنكرةٍ، جواباً للمسالة تقديرهُ ردْءاً مُصَدِّقاً لِي، والتصديقُ هارون في قولِ الجمع. وقال مقاتلُ :(لِكَي يُصَدِّقَنِي فِرْعَوْنُ) ﴿إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى