كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ ؛ أي قالَ اللهُ تَعَالَى لِموسى : سنُعِينُكَ ونقوِّيكَ وننصرُكَ بأخيكَ، وشَدُّ العَضُدِ كنايةٌ عن التقويةِ، وقولهُ تعالى :﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾ حجَّةً وبيِّنة تدلُّ على النبوَّة، ﴿فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ بقَتْلٍ ولا سُوءٍ ولا أذَى، ﴿بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾ ؛ لِمَن خالَفَكما، وقولهُ تعالى :﴿بِآيَاتِنَآ﴾ موضعهُ التقديمُ ؛ والمعنى ونجعلُ لكُمَا سُلطَاناً بآياتِنَا ؛ أي بما نُعطِيكُما من المعجزاتِ.