الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿عَضُدَكَ﴾ : العامَّةُ على فتحِ العينِ وضمِّ الضادِ. والحسن وزيد بن علي بضمِّهما. وعن الحسن بضمةٍ وسكونٍ وعيسى بفتحِهما، وبعضُهم بفتحِ العينِ وكسرِ الضادِ. وفيه لغةٌ سادسةٌ : فتح العينِ وسكونُ الضادِ. ولا أعلمُها قراءةً. وهذا كنايةٌ عن التقوِيَةِ له بأخيه.
قوله :﴿بِآيَاتِنَآ﴾ يجوزُ فيه أوجهٌ : أَنْ يتعلَّقَ ب " نَجْعَلُ " أو ب " يَصِلُوْن "، أو بمحذوفٍ أي : اذْهبا، أو على البيان، فيتعلَّقُ بمحذوفٍ أيضاً، أو ب " الغالبون "، على أنَّ أل ليست موصولةً، أو موصولةٌ واتُّسِعَ فيه ما لا يُتَّسَعُ في غيرِه، أو قَسَمٌ وجوابُه متقدِّمٌ وهو " فلا يَصِلُون "، أو مِنْ لَغْوِ القسمِ. قالهما الزمخشري. ورَدَّ عليه الشيخُ بأنَّ جوابَ القسمِ لا تدخُلُه الفاءُ عند الجمهور. ويريدُ بلَغْوِ القسمِ أنَّ جوابَه محذوفٌ أي : وحَقِّ آياتِنَا لتَغْلُبُنَّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى