زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ قال الزجاج : المعنى : سنعينك بأخيك، ولفظ العضد على جهة المثل، لأن اليد قوامها عضدها، وكل معين فهو عضد، ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً﴾ أي : حجة بينة. وقيل للزيت : السليط، لأنه يستضاء به. والسلطان : أبين الحجج.
قوله تعالى :﴿فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ أي : بقتل ولا أذى. وفي قوله تعالى :﴿بآياتنا﴾ ثلاثة أقوال :
أحدها : أن المعنى : تمتنعان منهم بآياتنا وحججنا فلا يصلون إليكما.
والثاني : أنه متعلق بما بعده، فالمعنى : بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون، أي : تغلبون بآياتنا.
والثالث : أن في الكلام تقديما وتأخيرا، تقديره : ونجعل لكما سلطانا بآياتنا فلا يصلون إليكما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى