الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره(١) :﴿قال(٢) سنشد عضدك بأخيك﴾[ ٣٥ ]، أي(٣) قال الله جل ذكره لموسى : سنشد عضدك بأخيك أي نقويك، ونعينك بأخيك. وذكر العضد لأن قوة اليد بالعضد ﴿ونجعل لكما سلطانا﴾[ ٣٥ ]، أي حجة فلا يصلون إليكما، أي ولا يصل فرعون وقومه إليكما بضر.
وقوله(٤) : " بآياتنا " متعلقة " بسلطان " والمعنى : ونجعل(٥) لكما حجة بآياتنا يعني(٦) العصا واليد. فلا تقف(٧) على هذا التقدير على " إليكما ".
وقيل(٨) : التقدير فلا يصلون إليكما بآياتنا(٩) تمتنعان(١٠) بآياتنا فلا تقف(١١) أيضا على " بآياتنا " إلا أن تقدر(١٢) الفعل في ابتدائك فتقف(١٣) على " إليكما ".
وقال الأخفش والطبري(١٤) : التقدير : أنتما ومن اتبعكما الغالبون بآياتنا، ثم قدمت الآيات، وهذا لا يجوز لأنه تقديم صلة على موصول، وقد أجازه(١٥) الأخفش، على أن يكون بيانا مثل(١٦) :﴿إني(١٧) لكما لمن الناصحين﴾ فعلى هذا تقف(١٨) على ﴿إليكما﴾[ ٣٥ ].
ويروى : أن الله جعل في الحية التي انقلبت من العصا عظما وقوة، ما لو(١٩) تركت على فرعون وقومه لأهلكتهم(٢٠)، فكانوا من خوف هذه الحية، ولما شاهدوه من عظمها لا يتجرءون(٢١) على قتل موسى وهارون ولا يطمعون في الوصول إليهما بسوء، فذلك قوله عز وجل :﴿فلا(٢٢) يصلون إليكما بآياتنا﴾[ ٣٥ ]، أي لا يتجرءون على قتلكما(٢٣) مع ما ظهر إليهم(٢٤) من عظم الآيات والخوف منها على أنفسهم، يشغلهم(٢٥) الخوف(٢٦) من عظيم ما عاينوا عن أن يقدروا على أذى موسى وهارون.
١ "تعالى ذكره" سقطت من ز..
٢ "قال" سقطت من ز..
٣ من "أي... بأخيك" سقط من ز..
٤ ز: وقومه..
٥ ز: نجل..
٦ ز: يعن..
٧ انظر: منار الهدى ص٢١١، والمكتفى ص٤٣٨..
٨ انظر: زاد المسير ٦/٢٢٢، والقرطبي١٣/٢٨٧..
٩ "إليكما بآياتنا" سقطت من ز..
١٠ ز: تمتنعان..
١١ انظر: منار الهدى ص٢١١، والمكتفى ص٤٣٧..
١٢ ز: تقدير..
١٣ انظر: منار الهدى ص٢١١، والمكتفى ص٤٣٨..
١٤ انظر: ابن جرير٢٠/٧٦..
١٥ ز: أجاز..
١٦ ز: لمثل..
١٧ "إني" سقطت من ز..
١٨ ز: يقف..
١٩ ز: لو ما..
٢٠ ز: لأهلكهم..
٢١ ز: لا تجرءون..
٢٢ ز: فلا..
٢٣ ز: قتلهما..
٢٤ ز: إليهما..
٢٥ ز: بشعلهم..
٢٦ ز: ومن..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى