إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ أي سنقويكَ به فإنَّ قوَّةَ الشَّخصِ بشدة اليدِ على مُزاولةِ الأمورِ ولذلكَ يعبّرُ عنه باليدِ وشدَّتِها بشدَّة العضدِ ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سلطانا﴾ أي تسلطاً وغلبةً وقيل حجَّةً وليس بذاكَ ﴿فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ باستيلاءٍ أو محاجة ﴿بآياتنا﴾ متعلقٌ بمحذوفٍ قد صُرِّح به في مواضعَ أُخَر أي اذهَبا بآياتِنا، أو بنجعل أي تسلطكما بآياتِنا أو بمعنى لا يصَلون أي تمتنعونَ منهم بها، وقيل هو قسمٌ وجوابُه لا يصلونَ وقيلَ هو بيانٌ للغالبونَ في قولِه تعالى :﴿أَنتُمَا وَمَنِ اتبعكما الغالبون﴾ بمعنى أنَّه صلةٌ لِمَا يبينُه أو صلةٌ له على أنَّ اللامَ للتعريفِ لا بمعنى الذي.