تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يخبر تعالى عن مجيء موسى وأخيه هارون إلى فرعون وملئه، وعرضه ما آتاهما الله من المعجزات الباهرة والدلالات القاهرة، على صدقهما فيما أخبر عن الله عز وجل من توحيده واتباع أوامره. فلما عاين فرعون وملؤه ذلك وشاهدوه وتحققوه، وأيقنوا أنه من الله، عدلوا بكفرهم وبغيهم إلى العناد والمباهتة، وذلك لطغيانهم وتكبرهم عن اتباع الحق، فقالوا :﴿مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ أي : مفتعل مصنوع. وأرادوا معارضته بالحيلة والجاه، فما صعد معهم ذلك.
وقوله(١) :﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ﴾ يعنون : عبادة الله وحده لا شريك له، يقولون : ما رأينا أحدا من آبائنا على هذا الدين، ولم نر(٢) الناس إلا يشركون مع الله آلهة أخرى.
وقوله(١) :﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ﴾ يعنون : عبادة الله وحده لا شريك له، يقولون : ما رأينا أحدا من آبائنا على هذا الدين، ولم نر(٢) الناس إلا يشركون مع الله آلهة أخرى.
١ - في ت، ف :"وقولهم"..
٢ - في ف :"وما نرى".
.
٢ - في ف :"وما نرى".
.