بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فَلَمَّا جَاءهُم موسى بئاياتنا بينات﴾ يعني : جاء إلى فرعون وقومه بعلاماتنا، وذكر في رواية مقاتل أن فرعون لم يأذن لهما إلى سنة. وقال في رواية السدي وغيره : أنه لما جاء إلى الباب، لم يأذن له البواب، فضرب عصاه على باب فرعون ضربة، ففزع من ذلك فرعون وجلساؤه، فدعا البواب وسأله، فأخبره أن بالباب رجلاً يقول : أنا رسول رب العالمين، فأذن له. فدخل فأدى الرسالة وأراهم العلامة. فقالوا هذا سحر، فذلك قوله عز وجل :﴿قَالُواْ مَا هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُّفْتَرًى﴾ يعني : ما هذا الذي جئت به إلا كذب مختلق يعني : الذي جئت به ما هو إلا سحر قد اختلقته من ذات نفسك ﴿وَمَا سَمِعْنَا بهذا فِى ءابَائِنَا الأولين *** وَقَالَ مُوسَى﴾ قرأ ابن كثير بغير واو. وقرأ الباقون بالواو، فمن قرأ بالواو، فهو عطف جملة على جملة، ومن قرأ بغير واو، فهو استئناف