إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَلَمَّا جَاءهُم موسى بآياتنا بينات﴾ أي واضحات الدِّلالةِ على صحَّةِ رسالةِ مُوسى عليه السَّلام منه تعالى، والمرادُ بها العَصَا واليدُ إذ هُما اللتانِ أظهرَهُما مُوسى عليه السَّلام إذْ ذاكَ، والتَّعبيرُ عنْهمَا بصيغةِ الجمعِ قد مرَّ سرُّه في سورةِ طه. ﴿قَالُواْ مَا هذا إِلاَّ سِحْرٌ مفْتَرًى﴾ أي سحرٌ مختلقٌ لم يُفعل قبلَ هذا مثلُه أو سحرٌ تعمله ثم تفتريهِ على الله تعالى أو سحرٌ موصوفٌ بالافتراءِ كسائرِ أصنافِ السِّحِر ﴿وَمَا سَمِعْنَا بهذا﴾ أي السِّحرِ أو ادعاءِ النُّبوةِ ﴿في آبائنا الأولين﴾ أي واقعاً في أيَّامِهم.