اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :«وقَالَ مُوسَى » هذه قراءة العامة بإثبات واو العطف، وابن كثير حذفها(١). وكل وافق مصحفه، فإنها ثابتة في المصاحف غير مصحف مكة ؛ وإثباتها وحذفها واضحان، وهو الذي يسميه أهل البيان : الوَصْلُ والفَصْلُ(٢). قوله(٣) ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بالهدى مِنْ عِنْدِهِ﴾ بالمحق من المبطل.
قوله :«وَمَنْ تَكُونُ » قرأ العامة «تكون » بالتأنيث، و «لَهُ » خبرها، و «عَاقِبَةُ » اسمها، ويجوز أن يكون اسمها ضمير القصة، والتأنيث لأجل ذلك.
و ﴿لَهُ عَاقِبَةُ الدار﴾ جملة(٤) في موضع الخبر، وقرئ(٥) بالياء من تحت(٦) على أن تكون «عَاقِبَةُ » اسمها، والتذكير(٧) للفصل، ولأنه تأنيث مجازي، ويجوز أن يكون اسمها ضمير الشأن(٨)، والجملة خبر كما تقدم(٩)، ويجوزُ أن تكون تامة وفيها ضمير يرجع إلى «مَنْ » والجملة في موضع الحال، ويجوز أن تكون ناقصة واسمها ضمير «مَنْ » والجملة خبرها(١٠)، والمعنى :«مَنْ يَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ » أي : العاقبة(١١) المحمودة في الدار الآخرة لقوله(١٢) تعالى :﴿أولئك لَهُمْ عقبى الدار جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ [الرعد: ٢٢ - ٢٣]، والمراد من الدار : الدُّنيا. وعاقبتها(١٣) وعقباها أنْ يُخْتَم للعبد بالرحمة والرضوان(١٤)، ﴿إِنَّهُ(١٥) لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾، أي : الكافرون.
١ السبعة (٤٩٤)، الحجة لابن خالويه (٢٧٨) الكشف ٢/١٧٤، النشر ٢/٣٤١، الإتحاف (٣٤٣)..
٢ الوصل: عطف بعض الجمل على بعض، والفصل: تركه. انظر الإيضاح (١٥١)..
٣ قوله: سقط من الأصل..
٤ في ب: وجملة. وهو تحريف..
٥ في الأصل: وهي..
٦ قرأ بها حمزة والكسائي وخلف. السبعة (٤٩٤)، الكشف ١/٤٥٣، النشر ٢/٣٤١، الإتحاف (٣٤٣)..
٧ في ب: والتذكر. وهو تحريف..
٨ في ب: البيان. وهو تحريف..
٩ في ب: كما تقدم والجملة خبر..
١٠ انظر التبيان ٢/١٠٢١..
١١ في ب: العقبى..
١٢ في ب: كقوله..
١٣ وعاقبتها: سقط من ب..
١٤ انظر الفخر الرازي ٢٤/٢٥١..
١٥ إنه: سقط من ب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى