أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وقال موسى ربي أعلم بمن جاء بالهدى من عنده﴾ فيعلم أني محق وأنتم مبطلون. وقرأ ابن كثير " قال " بغير واو لأنه قال ما قاله جوابا لمقالهم، ووجه العطف أن المراد حكاية القولين ليوازن الناظر بينهما فيميز صحيحهما من الفاسد. ﴿ومن تكون له عاقبة الدار﴾ العاقبة المحمودة فإن المراد بالدار الدنيا وعاقبتها الأصلية هي الجنة لأنها خلقت مجازا إلى الآخرة، والمقصود منها بالذات هو الثواب والعقاب إنما قصد بالعرض. وقرأ حمزة والكسائي ﴿يكون﴾ بالياء. ﴿إنه لا يفلح الظالمون﴾ لا يفوزون بالهدى في الدنيا وحسن العاقبة في العقبى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى