إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَقَالَ موسى رَبّي أَعْلَمُ بِمَن جَاء بالهدى مِنْ عِندِهِ﴾ يريدُ به نفسَه. وقرئ قالَ بغيرِ واوٍ لأنَّه جوابٌ عن مقالِهم. ووجهُ العطفِ أنَّ المرادَ حكايةُ القولينِ ليوازنَ السَّامعُ بينهما فيميِّز صحيحَهما من الفاسدِ ﴿وَمَن تَكُونُ لَهُ عاقبة الدار﴾ أي العاقبةُ المحمودُة في الدَّارِ وهي الدُّنيا، وعاقبتُها الأصليةُ هي الجَّنة لأنَّها خُلقتْ مجازاً إلى الآخرةِ ومزرعة لها والمقصودُ بالذاتِ منها الثَّوابُ، وأمَّا العقابُ فمن نتائجِ أعمالِ العُصاةِ وسيئاتِ الغُواة. وقرئ يكونُ بالياءِ التحتانيَّةِ ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمون﴾ أي لا يفوزونَ بمطلوبٍ ولا ينجون عن محذُورٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى