كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ياأَيُّهَا الْملأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـاهٍ غَيْرِي﴾ ؛ أي قالَ فرعونُ الخَوَاصِّ قومهِ :﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِّنْ إِلَـاهٍ غَيْرِي﴾ وهذه إحدَى كَلِمَتَيْهِ اللَّتين أخذهُ الله بهما، والأُخرى قولهُ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾[النازعات: ٢٤].
وقولهُ تعالى :﴿فَأَوْقِدْ لِي ياهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ ؛ أي اتَّخِذْ لِي آجُرّاً، ﴿فَاجْعَل لِّي صَرْحاً﴾ ؛ أي قَصْراً طَويلاً متَّسِعاً مرتفعاً، ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَـاهِ مُوسَى﴾ ؛ أي أصعدُ إليه، ظَنَّ بجهلهِ أنه يَتَهَيَّأُ له أنْ يبلُغَ بصرحهِ إلى السَّماءِ، وظنَّ أن إلهَ مُوسَى جِسْماً مشاهَداً كما تقولُ الْمُشَبهَةُ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكََ.
قال المفسِّرون : لَمَّا أمرَ فرعونُ وزيرَهُ هامانَ ببناء الصَّرح، جَمَعَ خمسين ألفَ بَنَّاءٍ سِوَى الاتباعِ والأُجَرَاءِ ممن يطبخُ الآجُرَّ والجصَّ، وينحتُ الخشبَ والأبوابَ، ويضربُ المساميرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ؛ أي في ادِّعاء (إلَهاً غَيْرِي) وأنه رسولهُ، وهذا اعترافٌ مِن فرعونَ بالشَّكِّ لأنه شَاكٌّ لا يدري مَن في السَّماء، ولو كان إلَهاً لَمْ يجهَلْ ولَم يشُكَّ، والمبطلُ تظهرُ عليه الْمُنَاقَضَةُ.
وقولهُ تعالى :﴿فَأَوْقِدْ لِي ياهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ ؛ أي اتَّخِذْ لِي آجُرّاً، ﴿فَاجْعَل لِّي صَرْحاً﴾ ؛ أي قَصْراً طَويلاً متَّسِعاً مرتفعاً، ﴿لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَـاهِ مُوسَى﴾ ؛ أي أصعدُ إليه، ظَنَّ بجهلهِ أنه يَتَهَيَّأُ له أنْ يبلُغَ بصرحهِ إلى السَّماءِ، وظنَّ أن إلهَ مُوسَى جِسْماً مشاهَداً كما تقولُ الْمُشَبهَةُ، تَعَالَى اللهُ عَنْ ذلِكََ.
قال المفسِّرون : لَمَّا أمرَ فرعونُ وزيرَهُ هامانَ ببناء الصَّرح، جَمَعَ خمسين ألفَ بَنَّاءٍ سِوَى الاتباعِ والأُجَرَاءِ ممن يطبخُ الآجُرَّ والجصَّ، وينحتُ الخشبَ والأبوابَ، ويضربُ المساميرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ؛ أي في ادِّعاء (إلَهاً غَيْرِي) وأنه رسولهُ، وهذا اعترافٌ مِن فرعونَ بالشَّكِّ لأنه شَاكٌّ لا يدري مَن في السَّماء، ولو كان إلَهاً لَمْ يجهَلْ ولَم يشُكَّ، والمبطلُ تظهرُ عليه الْمُنَاقَضَةُ.