محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٨ من سورة القصص في ١٠٦ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٨ من سورة القصص

١٠٦ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيّهَا الملأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مّنْ إِلََهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامان عَلَى الطّينِ فَاجْعَل لّي صَرْحاً لّعَلّيَ أَطّلِعُ إِلَىَ إِلََهِ مُوسَىَ وَإِنّي لأظُنّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.
يقول تعالى ذكره : وقال فرعون لأشراف قومه وسادتهم : يا أيّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي فتعبدوه، وتصدّقوا قول موسى فيما جاءكم به من أن لكم وله ربا غيري ومعبودا سواي، فَأوْقِدْ لي يا هامانُ عَلى الطّينِ يقول : فاعمل لي آجرا، وذُكر أنه أوّل من طبخ الّآجر وبنى به. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد فَأَوْقِدْ لي يا هامانُ عَلى الطّينِ قال : على المدَر يكون لَبِنا مطبوخا.
قال ابن جُرَيج : أوّل من أمر بصنعة الآجرّ وبنى به فرعون.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قَتادة فَأوْقِدْ لي يا هامانُ عَلى الطّينِ قال : فكان أوّل من طبخ الآجرّ يبني به الصرح.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد في قول الله ( فَأَوْقِدْ لي يا هامانُ عَلى الطينِ ) قال : المطبوخ الذي يوقد عليه هو من طين يبنون به البنيان.
وقوله : فاجْعَلْ لي صَرْحا يقول : ابن لي بالآجرّ بناء، وكل بناء مسطح فهو صرح كالقصر. ومنه قول الشاعر :
بِهِنّ نَعامٌ بَناها الرّجالُ يَحْسَبُ أعْلامَهُنّ الصّرُوحا
يعني بالصروح : جمع صرح.
وقوله :( لَعَلّي أطّلِعُ إلى إلَهِ مُوسَى ) يقول : أنظر إلى معبود موسى، الذي يعبده، ويدعو إلى عبادته وإنّي لأظُنّهُ فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء، وأنه هو الذي يؤيده وينصره، وهو الذي أرسله إلينا، من الكاذبين، فذكر لنا أن هامان بنى له الصرح، فارتقى فوقه. فكان من قصته وقصة ارتقائه ما :
حدثنا موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قال : قال فرعون لقومه : يا أيّها المَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي، فَأوْقِدْ لي يا هامانُ عَلى الطّينِ، فاجْعَلْ لي صَرْحا لعلي أذهب في السماء، فأنظر إلى إله موسى فلما بُنِي له الصرح، ارتقى فوقه، فأمر بُنّشابة فرمى بها نحو السماء، فردّت إليه وهي متلطخة دما، فقال : قد قتلت إله موسى، تعالى الله عما يقولون.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يقول تعالى ذكره: (وَقَالَ مُوسَى) مجيبا لفرعون: (رَبِّي أَعْلَمُ) بالمحق منا يا فرعون من المبطل، ومن الذي جاء بالرشاد إلى سبيل الصواب والبيان عن واضح الحجة من عنده، ومن الذي له العقبى المحمودة في الدار الآخرة منا، وهذه معارضة من نبيّ الله موسى عليه السلام لفرعون، وجميل مخاطبة، إذ ترك أن يقول له: بل الذي غرّ قومه وأهلك جنوده، وأَضَلّ أتباعه أنت لا أنا، ولكنه قال: (رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ) ثم بالغ في ذمّ عدوّ الله بأجمل من الخطاب فقال: (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) يقول: إنه لا ينجح ولا يدرك طلبتهم الكافرون بالله تعالى، يعني بذلك فرعون إنه لا يفلح ولا ينجح لكفره به.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٣٨)﴾
يقول تعالى ذكره: وقال فرعون لأشراف قومه وسادتهم: (يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) فتعبدوه، وتصدّقوا قول موسى فيما جاءكم به من أن لكم وله ربا غيري ومعبودا سواي (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) يقول: فاعمل لي آجرا، وذُكر أنه أوّل من طبخ الآجر وبنى به.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) قال: على المدَر يكون لَبِنا مطبوخا.
قال ابن جُرَيج: أوّل من أمر بصنعة الآجرّ وبنى به فرعون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) قال: فكان أوّل من طبخ الآجرّ يبني به الصرح.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قول الله: (فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ) قال: المطبوخ الذي يوقد عليه هو من طين يبنون به البنيان.
وقوله: (فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا) يقول: ابنِ لي بالآجرّ بناء، وكل بناء مسطح فهو صرح كالقصر. ومنه قول الشاعر:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن كفر فرعون وطغيانه وافترائه في دعوى الإلهية لنفسه القبيحة - لعنه الله - كما قال تعالى :﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ [الزخرف: ٥٤]، وذلك لأنه دعاهم إلى الاعتراف له بالإلهية، فأجابوه إلى ذلك بقلة عقولهم وسخافة أذهانهم ؛ ولهذا قال :﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾، [ و ](١) قال تعالى إخبارا عنه :﴿فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى * فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأولَى * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النازعات: ٢٣ - ٢٦] يعني : أنه جمع قومه ونادى فيهم بصوته العالي مُصَرِّحا لهم بذلك، فأجابوه سامعين مطيعين. ولهذا انتقم الله تعالى منه، فجعله عبرة لغيره في الدنيا والآخرة، وحتى إنه واجه موسى الكليم بذلك فقال :﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩].
وقوله :﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ أي : أمر وزيره هامان ومدبر رعيته ومشير دولته أن يوقد له على الطين، ليتخذ له آجُرّا لبناء الصرح، وهو القصر المنيف الرفيع - كما قال في الآية الأخرى :﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الأسْبَابَ. أَسْبَابَ السَّمَوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلا فِي تَبَابٍ﴾ [غافر: ٣٦، ٣٧]، وذلك لأن(٢) فرعون بنى هذا الصرح الذي لم يُرَ في الدنيا بناء أعلى منه، إنما أراد بهذا أن يظهر لرعيته تكذيب موسى فيما زعمه من دعوى إله غير فرعون ؛ ولهذا قال :﴿وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ أي : في قوله إن ثَمّ ربًّا غيري، لا أنه كذبه في أن الله أرسله ؛ لأنه لم يكن يعترف بوجود الصانع، فإنه قال :﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] وقال :﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] وقال :﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وهذا قول ابن جرير.
١ - زيادة من ت، ف..
٢ - في ت :"أن"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ متجرئا على ربه، ومموها على قومه السفهاء، أخفاء العقول :﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ أي : أنا وحدي، إلهكم ومعبودكم، ولو كان ثَمَّ إله غيري، لعلمته، فانظر إلى هذا الورع التام من فرعون !، حيث لم يقل " ما لكم من إله غيري " بل تورع وقال :﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وهذا، لأنه عندهم، العالم الفاضل، الذي مهما قال فهو الحق، ومهما أمر أطاعوه.
فلما قال هذه المقالة، التي قد تحتمل أن ثَمَّ إلها غيره، أراد أن يحقق النفي، الذي جعل فيه ذلك الاحتمال، فقال ل " هامان " ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَاهَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ ليجعل له لبنا من فخار. ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ أي : بناء ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ولكن سنحقق هذا الظن، ونريكم كذب موسى. فانظر هذه الجراءة العظيمة على اللّه، التي ما بلغها آدمي، كذب موسى، وادَّعى أنه إله، ونفى أن يكون له علم بالإله الحق، وفعل الأسباب، ليتوصل إلى إله موسى، وكل هذا ترويج، ولكن العجب من هؤلاء الملأ، الذين يزعمون أنهم كبار المملكة، المدبرون لشئونها، كيف لعب هذا الرجل بعقولهم، واستخف أحلامهم، وهذا لفسقهم الذي صار صفة راسخة فيهم.
فسد دينهم، ثم تبع ذلك فساد عقولهم، فنسألك اللهم الثبات على الإيمان، وأن لا تزيغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وتهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
فذهب موسى برسالة ربه ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ﴾ واضحات الدلالة على ما قال لهم، ليس فيها قصور ولا خفاء. ﴿قَالُوا﴾ على وجه الظلم والعلو والعناد ﴿مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مُفْتَرًى﴾ كما قال فرعون في تلك الحالة التي ظهر فيها الحق، واستعل على الباطل، واضمحل الباطل، وخضع له الرؤساء العارفون حقائق الأمور ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ هذا، وهو الذكي غير الزكي الذي بلغ من المكر والخداع والكيد ما قصه الله علينا وقد علم ﴿مَا أَنزلَ هَؤُلاءِ إِلا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ ولكن الشقاء غالب.
﴿وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الأوَّلِينَ﴾ وقد كذبوا في ذلك، فإن الله أرسل يوسف عليه السلام قبل موسى، كما قال تعالى ﴿وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾.
﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ حين زعموا أن الذي جاءهم به سحر وضلال، وأن ما هم عليه هو الهدى: ﴿رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أي: إذا لم تفد المقابلة معكم، وتبيين الآيات البينات، وأبيتم إلا التمادي في غيكم واللجاج على كفركم، فالله تعالى العالم بالمهتدي وغيره، ومن تكون له عاقبة الدار، نحن أم أنتم ﴿إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ فصار عاقبة الدار لموسى وأتباعه، والفلاح والفوز، وصار لأولئك، الخسار وسوء العاقبة والهلاك.
﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ متجرئا على ربه، ومموها على قومه السفهاء، أخفاء العقول: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ أي: أنا وحدي، إلهكم ومعبودكم، ولو كان ثَمَّ إله غيري، لعلمته، فانظر إلى هذا الورع التام من فرعون!، حيث لم يقل " ما لكم من إله غيري " بل تورع وقال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ وهذا، لأنه عندهم، العالم الفاضل، الذي مهما قال فهو الحق، ومهما أمر أطاعوه.
فلما قال هذه المقالة، التي قد تحتمل أن ثَمَّ إلها غيره، أراد أن يحقق النفي، الذي جعل فيه ذلك الاحتمال، فقال لـ " هامان " ﴿فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ﴾ ليجعل له لبنا من فخار. ﴿فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا﴾ أي: بناء ﴿لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ولكن سنحقق هذا الظن، ونريكم كذب موسى. فانظر هذه الجراءة العظيمة على الله، التي ما بلغها آدمي، كذب موسى، وادَّعى أنه إله، ونفى أن يكون له علم بالإله الحق، وفعل الأسباب، ليتوصل إلى إله موسى، وكل هذا ترويج، ولكن العجب من هؤلاء الملأ الذين يزعمون أنهم كبار المملكة، المدبرون لشئونها، كيف لعب هذا الرجل بعقولهم، واستخف أحلامهم، وهذا لفسقهم الذي صار صفة راسخة فيهم.
فسد دينهم، ثم تبع ذلك فساد عقولهم، فنسألك اللهم الثبات على الإيمان، وأن لا تزيغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وتهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.
قال تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ استكبروا على عباد الله، وساموهم سوء العذاب، واستكبروا على رسل الله، وما جاءوهم به من الآيات، فكذبوها، وزعموا أن ما هم عليه أعلى منها وأفضل.
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ﴾ فلذلك (١) تجرأوا، وإلا فلو علموا، أو ظنوا أنهم يرجعون إلى الله، لما كان منهم ما كان.
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ﴾ عندما استمر عنادهم وبغيهم ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ -[٦١٧]- كانت شر العواقب وأخسرها عاقبة أعقبتها العقوبة الدنيوية المستمرة، المتصلة بالعقوبة الأخروية.
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أي جعلنا فرعون وملأه من الأئمة الذين يقتدي بهم ويمشي خلفهم إلى دار الخزي والشقاء. ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ﴾ من عذاب الله، فهم أضعف شيء، عن دفعه عن أنفسهم، وليس لهم من دون الله، من ولي ولا نصير.
﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ أي: وأتبعناهم، زيادة في عقوبتهم وخزيهم، في الدنيا لعنة، يلعنون، ولهم عند الخلق الثناء القبيح والمقت والذم، وهذا أمر مشاهد، فهم أئمة الملعونين في الدنيا ومقدمتهم، ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ﴾ المبعدين، المستقذرة أفعالهم. الذين اجتمع عليهم مقت الله، ومقت خلقه، ومقت أنفسهم.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ وهو التوراة ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأولَى﴾ الذين كان خاتمتهم في الإهلاك العام، فرعون وجنوده. وهذا دليل على أنه بعد نزول التوراة، انقطع الهلاك العام، وشرع جهاد الكفار بالسيف.
﴿بَصَائِرَ لِلنَّاسِ﴾ أي: كتاب الله، الذي أنزله على موسى، فيه بصائر للناس، أي: أمور يبصرون بها ما ينفعهم، وما يضرهم، فتقوم الحجة على العاصي، وينتفع بها المؤمن، فتكون رحمة في حقه، وهداية له إلى الصراط المستقيم، ولهذا قال: ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
ولما قص الله على رسوله ما قص من هذه الأخبار الغيبية، نبه العباد على أن هذا خبر إلهي محض، ليس للرسول، طريق إلى علمه إلا من جهة الوحي، ولهذا قال:
(١) كذا في ب، وفي أ: فكذلك.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٦ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
صَرْحًا
بِنَاءً عَالِيًا.

إعراب الآية ٣٨ من سورة القصص

من كتاب: إعراب القرآن

فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً نصب على الحال ومعنى «ردء» معين مشتق من أردأته أي أعنته، وقد حكي ردأته ردءا. وجمع ردء أرداء، ومن خفف الهمزة حذفها وألقى حركتها على الدال، فقال: فأرسله معي ردّا. يُصَدِّقُنِي «١» وقرأ عاصم وحمزة يُصَدِّقُنِي بالرفع يكون نعتا لردء ويكون حالا. قال أبو إسحاق: ومن جزم فعلى جواب السؤال.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٣٨]

وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (٣٨)
قال الفراء: والصرح كلّ بناء متّسع وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ فالظنّ هاهنا شكّ فكفر على الشكّ لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ذي فطنة.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٣]

وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)
بَصائِرَ نصب على الحال، والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبيّنا وَهُدىً وَرَحْمَةً عطف على بصائر، ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٤]

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٤٤)
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ أقيمت الصّفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٦]

وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦)
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ نصب على المصدر، كذا عند الأخفش قال: ولكن رحمك ربّك رحمة، وعند أبي إسحاق مفعول من أجله أي للرّحمة، وعند الكسائي على خبر كان. قال: ويجوز الرفع بمعنى ولكن هي رحمة. قال أبو إسحاق: الرفع بمعنى ولكن فعل ذلك رحمة.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٧]

وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)
فَنَتَّبِعَ جواب لَوْلا أي هيلا.

[سورة القصص (٢٨) : آية ٤٩]

قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٩)
(١) انظر تيسير الداني ١٣٩، والبحر المحيط ٧/ ١١٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٨ من سورة القصص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

لَّعَلِّى أَطَّلِعُ

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(لَعَلِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب

(لَعَلِّىَ) بفتح الياء

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٨ من سورة القصص

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لما قال فرعون لقومه: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ نشر جبريلُ أجنحة العذابِ غضبًا لله عز وجل، فأوحى الله عز وجل إليه: أن يا جبريل، إنّما يعجِّل بالعقوبة مَن يخاف الفَوْت. قال: فأمهله عز وجل بعد هذه المقالةِ أربعين عامًا، حتى قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]. فذلك قوله عز وجل: ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات:٢٥]: قوله الأول، وقوله الآخر. ثم أغرقه الله عز وجل وجنوده١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤‏/‏٤٩٥ (٢٤٤)-.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال فرعون يا أيها الملأ﴾ يعني: الأشراف مِن قومه، ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾ هذا القول مِن فرعون كُفْرٌ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٥.
٣
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: أوْقِد على الطين حتى يكون آجُرًّا١٢
التخريج
  1. ١الآجُر: الطِّين المطبوخ. اللسان (أجر).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: على المَدَر يكون لَبِنًا مطبوخًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٥٤، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان بن عيينة، عن بعضهم- ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، قال: هو الآجُرُّ١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوقد لي ياهامان على الطين فاجعل لي صرحا﴾، يقول: أوقِدِ النارَ على الطين حتى يصير اللَّبِنُ آجُرًّا، وكان فرعون أوَّلَ مَن طبخ الآجُرَّ وبناه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٥.
٧
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: يعني: على المدر. يقول: اطبخه، يعني: الآجُرَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٥٢٩-.
٨
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، قال: المطبوخ الذي يُوقَد عليه هو مِن طينٍ يبنون به البنيان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٥٥، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٩ من طريق أصبغ.
٩
قال يحيى بن سلّام: ﴿فأوقد لي يا هامان على الطين﴾، أي: فاطبخ لي آجرًّا فكان أول [من] عمل الآجر١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٣-٥٩٤.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، يعني: قصرًا طويلًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٥.
١١
قال يحيى بن سلّام: ﴿فاجعل لي صرحا﴾، أي: فابنِ لي صَرْحًا١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٣-٥٩٤.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بنى له الصرحَ ارتقى فوقه، فأمر بنشابة، فرمى بها نحو السماء، فرُدَّت إليه وهي مُتَلَطِّخَةٌ دمًا، فقال: قتلتُ إلهَ موسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٥٦، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٩.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى﴾، فبنى، وكان مِلاطُه١ خَبَث٢ القوارير، فكان الرجلُ لا يستطيع القيامَ عليه مخافة أن تنسفه الريح، ثم قال فرعون: فـــ﴿أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه﴾ يقول: إني لَأحسبُ موسى ﴿من الكاذبين﴾ بما يقول: إنّ في السماء إلهًا٣
التخريج
  1. ١المِلاط: الطِّين الذي يُجْعَل بين سافَيِ البِناء، يُمْلَط به الحائط: أي يُخْلَط. النهاية (ملط).
  2. ٢الخَبَث: ما تلقيه النار مِن الذهب والفضة والحديد وغيرها. النهاية واللسان (خبث).
  3. ٣تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٣٤٥.
١٤
قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلي أطلع إلى إله موسى وإني لأظنه من الكاذبين﴾، فبنى له صرحًا عاليًا، وقد علِم فرعونُ أنّ موسى رسول الله، وهذا القول منه كذب. قال الله عز وجل: ﴿وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا﴾ [النمل:١٤]. قال قتادة: والجحدُ لا يكون إلا مِن بعد المعرفة١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٣-٥٩٤.
١٥
عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «كلمتان قالهما فرعون: ﴿ما علمت لكم من إله غيري﴾، وقوله: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾» [النازعات:٢٤]. قال: «كان بينهما أربعون عامًا، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾» [النازعات:٢٦]١
التخريج
  1. ١أخرجه تمام في فوائده ١‏/‏٣٤٦ (٨٨٨)، وابن عساكر في تاريخه ٥٢‏/‏٢٤٧-٢٤٨. قال الألباني في الضعيفة ٩‏/‏١١٧ (٤١١٧): «ضعيف».
١٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: لَمّا قال فرعون: ﴿يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾. قال جبريل: يا ربِّ، طغى عبدُك، فأْذَن لي في هلاكه. قال: يا جبريل، هو عبدي، ولن يسبقني، له أجلٌ قد أجَّلْتُه، حتى يجيء ذلك الأجل. فلما قال: ﴿أنا ربكم الأعلى﴾ [النازعات:٢٤]؛ قال: يا جبريل، سبقت دعوتُك في عبدي، وقد جاء أوانُ هلاكه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٩، ٣٠٦١.
١٧
تفسير الحسن البصري: قوله عز وجل: ﴿وقال فرعون يأيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري﴾، تَعَمَّد الكذب١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلّام ٢‏/‏٥٩٣.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- قال: ﴿يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحًا﴾ [غافر:٣٦]، فكانوا يكرهون أن يبنوا الآجُرَّ، ويجعلوه في القبور١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كان فرعونُ أولَ من طبخ الآجُرَّ، وصُنِع له الصَّرْح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٥٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٩‏/‏٢٩٧٩، وأخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٩١ من طريق معمر بلفظ: بلغني: أنّه أول من طبخ الآجُر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: فرعون أول مَن أمر بصنعة الآجُرِّ وبنائه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٨‏/‏٢٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن أسد، عن خالد بن عبد الله، عن مُحَدِّث حدَّثه، قال: كان هامان نَبَطِيًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص٧.
التفسير بالمأثور لسورة القصص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٨ من سورة القصص

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • [ وقال فرعون يا أيها الملأ ] الزمرة والحاشية التي تحيط بالظالم أما أنها مثله او انهم خانعون ليس فيهم رجل رشيد.

    — مها العنزي

  • [ما علمت لكم من إله غيري] هل سمعت بأفظع من هذه الجملة وجرأة قائلها؟ فرعون لم يكن مختلا فلن يؤاخذه الله بل كان قليل الأدب مع الله!

    — مها العنزي

  • "ما علمت لكم من إله غيري" يقول: بحسب ما لدي من معلومات لا إله لكم غيري ! تواضع أترع كبرا من رأسه حتى أخمص قدميه

    — علي الفيفي

  • قال فرعون : (يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري) إن من الناس من يعبد ذاته ، ثم يدعو الناس لطاعته .

    — عقيل الشمري

  • (ما علمت لكم من إله غيري) ما هذا منطق إله! المنطق يفضح صاحبه !

    — عقيل الشمري

  • يارب إن كنتَ قد رحمتَ من قال: ﴿ ما علمتُ لكم من إلهٍ غيري ﴾ فكيف رحمتك بمن قال : لا إله إلا الله ؟!

    — نايف الفيصل

  • [ فأوقد لي يا هامان على الطين ] اليد التي تعين الظالم لا تقل ظلما عنه بل هي توازيه بالعقلية ذاتها وإلا ما التفت حوله .

    — مها العنزي

  • -[ فاجعل لي صرحا لعلي أطلع إلى إله موسى] أحيانا تقف متعجبا من حماقات المتجبرين والى أي نقطة وصل الغرور بهم الذي لا شفاء منه .

    — مها العنزي

  • [ وإني لأظنه من الكاذبين ] فرعون يتهم موسى بالكذب ..!! نفس القصة تتكرر في كل العصور الصادق المخلص تشوه صورته ويشك في نهجه

    — مها العنزي

  • القصص : 38

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • ~~~ رحلة التدبر

    — خالد الخليوي

  • قوله {لعلي أطلع إلى إله موسى} وفي المؤمن {لعلي أبلغ الأسباب} {أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى} لأن قوله {أطلع إلى إله موسى} في هذه السورة خبر لعلي وجعل قوله {أبلغ الأسباب} في المؤمن خبر لعلي ثم أبدلت منه {أسباب السماوات} وإنما زادها ليقع في مقابلة قوله {أو أن يظهر في الأرض الفساد} لأنه {زعم} أنه إله الأرض فقال {ما علمت لكم من إله غيري} أي في الأرض ألا ترى أنه قال {فأطلع إلى إله موسى} فجاء على كل سورة ما اقتضاه ما قبله

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٣٨ من سورة القصص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(38) And Pharaoh said, "O eminent ones, I have not known you to have a god other than me. Then ignite for me, O Hāmān, [a fire] upon the clay[1103] and make for me a tower that I may look at the God of Moses. And indeed, I do think he is among the liars."
[1103]- From which bricks are made.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال